أمير رومانيا في الجامعة البريطانية: علاقات راسخة مع مصر تقوم على التنوع الثقافي
أمير رومانيا بالجامعة البريطانية: علاقات راسخة مع مصر

شارك الأمير رادو، أمير رومانيا، صباح اليوم، في ندوة لطلاب كلية الاقتصاد والعلوم السياسية وإدارة الأعمال بالجامعة البريطانية في مصر، تناولت الدور الاستراتيجي لرومانيا كحلقة وصل بين الاتحاد الأوروبي ومنطقة البحر المتوسط. وقد عُقدت الندوة في حرم الجامعة بمدينة الشروق، بحضور فريدة خميس، رئيس مجلس الأمناء، والدكتور محمد لطفي، رئيس الجامعة، والسفيرة أوليفيا توديريان، سفيرة رومانيا لدى مصر، وعدد من أعضاء لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، وخريجي الكلية.

تصاعد دور الشباب عالميًا

شهدت الندوة حضورًا كبيرًا من الطلاب، حيث تحدث الأمير رادو عن تصاعد دور الشباب عالميًا وتوليهم مسؤوليات قيادية في سن مبكرة في مختلف القطاعات، وتحديات العصر الرقمي وتأثير تدفق المعلومات على تشكيل الوعي واتخاذ القرار. كما تناول أهمية تحقيق التوازن بين الانفتاح على العالم والحفاظ على الهوية الثقافية والوطنية، ودور التنوع الثقافي والتاريخي في تشكيل مجتمعات أكثر قدرة على التفاعل والتكامل، وانعكاسات التحولات السياسية والتاريخية على استقرار الدول وبناء مؤسساتها، وأهمية التعاون الدولي والشراكات متعددة الأطراف في دعم الأمن والتنمية، والدور المحوري للتعليم في إعداد أجيال قادرة على التعامل مع المتغيرات العالمية، وترسيخ قيم الكفاءة والمسؤولية كمعايير أساسية للنجاح.

وتفاعل الطلاب مع المحاضرة من خلال جلسة نقاشية موسعة، عكست وعيهم بالقضايا الدولية واهتمامهم بفهم أبعاد العلاقات بين أوروبا ومنطقة المتوسط، في إطار بيئة أكاديمية تدعم التفكير النقدي والانفتاح على الخبرات العالمية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تاج رومانيا الملكي، 160 عامًا من التاريخ

كما شهدت الزيارة افتتاح معرض فني بكلية الفنون والتصميم، بعنوان "تاج رومانيا الملكي، 160 عامًا من التاريخ"، حيث قام الأمير رادو بقص الشريط وإعلان انطلاق المعرض، الذي عكس إبداعات طلاب الكلية وقدرتهم على توظيف الفن كأداة للتعبير والتواصل الثقافي، وذلك بحضور قيادات الجامعة وممثلي الجانبين المصري والروماني.

وأكد الأمير رادو أن زيارته إلى القاهرة تأتي في إطار الاحتفال بمرور 120 عامًا على العلاقات الدبلوماسية بين مصر ورومانيا، حاملًا رسالة صداقة وحوار وعمل مشترك من أجل السلام بين البلدين. وأشار إلى أن هذه الزيارة تمثل محطة مهمة بعد مرور 20 عامًا على زيارته السابقة، وتعكس عمق الروابط التاريخية التي تجمع الشعبين. كما لفت إلى أن زيارته للجامعة البريطانية في مصر جاءت تلبية لدعوتها وتقديرًا لجهودها المستمرة واستراتيجيتها التعليمية التي تسهم في بناء جيل واعٍ قادر على التفاعل مع القضايا الدولية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وأضاف أمير رومانيا أن مصر ورومانيا تربطهما علاقة ثنائية راسخة تقوم على الاستقرار والحوار والتنوع الثقافي، حيث تمثل كل منهما ركيزة مهمة في محيطها الإقليمي. وأكد حرص البلدين على تعزيز التعاون في مختلف المجالات، من بينها الاقتصاد والدبلوماسية متعددة الأطراف والتعليم والمشروعات المجتمعية، إلى جانب دور العائلة الملكية الرومانية عبر أجيال متعاقبة في دعم وتعزيز العلاقات بين القاهرة وبوخارست.

الاحتكاك المباشر برؤى وخبرات عالمية

من جانبه، أكد الدكتور محمد لطفي، رئيس الجامعة البريطانية، أن استضافة الأمير رادو تمثل إضافة نوعية لتجربة الجامعة، وتعكس التزامها بالانفتاح على الخبرات الدولية وتعزيز الحوار بين الثقافات. وأشار إلى أن ما شهدته الزيارة من افتتاح معرض فني ومحاضرة ثرية للطلاب يجسد دور الجامعة في الربط بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، وإتاحة مساحات حقيقية للتفاعل مع القضايا الإقليمية والدولية، بما يسهم في إعداد جيل قادر على التفكير النقدي والمشاركة الفعالة في بناء المستقبل.

وأضاف الدكتور لطفي أن الجامعة تحرص على استضافة شخصيات دولية مؤثرة مثل الأمير رادو، بما يثري التجربة التعليمية للطلاب ويمنحهم فرصة الاحتكاك المباشر برؤى وخبرات عالمية. وأكد أن تفاعل الطلاب مع المحاضرة يعكس مستوى الوعي والانفتاح الذي يتمتع به طلاب الجامعة، ويجسد نجاح استراتيجيتها في إعداد خريجين قادرين على فهم التحولات الدولية والتعامل معها بكفاءة في مختلف المجالات.

وفي ختام اللقاء، قدّم الدكتور محمد لطفي درع الجامعة إلى الأمير رادو، تقديرًا لجهوده المتواصلة في الساحة الدولية.