أدان أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، بأشد العبارات قيام رئيس إقليم الشمال الغربي لجمهورية الصومال الفيدرالية، المعروف بـ"أرض الصومال"، بزيارة القدس المحتلة وافتتاح مبنى أطلق عليه اسم "سفارة".
موقف الجامعة العربية من الخطوة
وأكد الأمين العام أن هذه الخطوة باطلة ومنعدمة الأثر القانوني، واصفاً إياها بأنها محاولة يائسة للنيل من سيادة جمهورية الصومال ووحدة أراضيها، بالمخالفة لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي. كما اعتبرها استفزازاً للشعب الصومالي والوطن العربي والعالم الأفريقي والإسلامي، في ظل ما تمارسه سلطات الاحتلال من جرائم بحق الشعب الفلسطيني.
دعوة لمراجعة السياسات
ودعا أبو الغيط المسؤولين في الإقليم إلى مراجعة هذه السياسة وعدم الزج بمستقبل الإقليم ومصالح سكانه في ترتيبات تخدم أجندات خارجية لا تخدم مصالح الشعب الصومالي. وشدد على ضرورة عدم ربط الإقليم بمصالح سلطة الاحتلال الإسرائيلي التي تقوم سياساتها على استغلال خلافات الأشقاء وتعميقها لزعزعة الاستقرار الإقليمي وتعزيز نفوذها العسكري والسياسي.
التأكيد على الهوية الوطنية
كما حث الأمين العام المسؤولين على التمسك بالهوية الوطنية الصومالية والانخراط بشجاعة ومسؤولية رجال الدولة في حوار جاد مع مكونات الدولة الصومالية، انطلاقاً مما يجمع أبناء الصومال من روابط اجتماعية وتاريخية وقبلية ودينية واحدة، لتحقيق تطلعات الشعب الصومالي إلى السلام والأمن والاستقرار.
تضامن الجامعة العربية
من جانبه، أكد جمال رشدي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، على تضامن جامعة الدول العربية الكامل مع جمهورية الصومال الفيدرالية ودعمها الثابت لسيادتها واستقلالها ووحدة أراضيها. وأشار إلى أن مجلس الجامعة كان قد اعتبر في اجتماعه غير العادي بتاريخ 28 ديسمبر/كانون الأول 2025، التحركات الإسرائيلية مع إقليم الشمال الغربي لجمهورية الصومال تهديداً للأمن القومي العربي وللسلم والأمن والاستقرار في البحر الأحمر وخليج عدن والقرن الأفريقي.
كما أوضح أن الأمين العام مستمر في جهده لحشد موقف عربي أفريقي دولي موحد لمواجهة هذه التحركات وصون سيادة جمهورية الصومال واستقرار المنطقة.



