استقبل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، في مقر مشيخة الأزهر، قاضي قضاة فلسطين ومستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية، الدكتور محمود الهباش، حيث تم بحث المخاطر المتزايدة التي تتعرض لها مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك في ظل تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية والانتهاكات المستمرة للمقدسات الإسلامية.
نقل تحيات القيادة الفلسطينية
نقل الدكتور محمود الهباش خلال اللقاء تحيات الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني إلى جمهورية مصر العربية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وإلى الأزهر الشريف، معربًا عن تقديره للمواقف المصرية والأزهرية الداعمة للحقوق الفلسطينية والثابتة في الدفاع عن القدس ومقدساتها.
أولويات القيادة الفلسطينية
أكد الهباش أن حماية القدس والمسجد الأقصى وسائر المقدسات الإسلامية والمسيحية تمثل إحدى أهم أولويات القيادة الفلسطينية، إلى جانب تعزيز صمود الشعب الفلسطيني على أرضه في مواجهة سياسات الاحتلال وإجراءاته المتواصلة. وحذر من أن إسرائيل تواصل سياساتها الرامية إلى تهجير الفلسطينيين من أرضهم، بالتزامن مع محاولاتها فرض وقائع جديدة في مدينة القدس المحتلة، مؤكدًا أن سلطات الاحتلال والجماعات الاستيطانية المتطرفة تعمل على تنفيذ مخطط التقسيم الزماني والمكاني للحرم القدسي الشريف.
انتهاكات يومية في المسجد الأقصى
وأضاف الهباش أن المسجد الأقصى المبارك يتعرض لانتهاكات يومية متصاعدة، تشمل اقتحامات متكررة من المستوطنين المتطرفين ومحاولات أداء شعائر وطقوس تلمودية داخل باحاته، في انتهاك صارخ لقدسية المكان والوضع التاريخي والقانوني القائم وفق القانون الدولي. كما أشار إلى أن حرب الإبادة بحق الشعب الفلسطيني لم تتوقف، وأن أكثر من ألف شهيد سقطوا منذ بدء تنفيذ الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية وتصاعد الانتهاكات بحق المدنيين.
دعوة لتحمل المسؤولية
دعا الهباش الأمة العربية والإسلامية، حكومات وشعوبًا ومؤسسات دينية، إلى تحمل مسؤولياتها تجاه القدس والمسجد الأقصى المبارك، وتكثيف الجهود لحماية المقدسات الإسلامية ودعم صمود الشعب الفلسطيني، وخاصة المقدسيين الذين يقفون في خط الدفاع الأول عن المسجد الأقصى وعن هوية القدس العربية والإسلامية.
موقف الأزهر الثابت
من جانبه، أكد شيخ الأزهر موقف جمهورية مصر العربية الثابت في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، ودعم حقوقه المشروعة وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وشدد الطيب على أن الأزهر الشريف يعتبر قضية المسجد الأقصى المبارك قضية المسلمين جميعًا، وأن الدفاع عنه وحماية مقدساته واجب ديني وأخلاقي يقع على عاتق الأمة الإسلامية بأسرها، داعيًا إلى توحيد الجهود وتسخير جميع السبل المشروعة والمتاحة لنصرة القدس والمسجد الأقصى، ودعم صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة التحديات.



