ماكرون في كينيا: الحقبة الفرنسية بأفريقيا انتهت منذ 2017
ماكرون: الحقبة الفرنسية بأفريقيا انتهت منذ 2017

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده لم تفكر مطلقًا في إرسال أي سفن حربية إلى مضيق هرمز، مشددًا على أن باريس لم تتخذ حتى الآن أي قرار بشأن نشر مهمة بحرية في المنطقة، في ظل التوترات المتصاعدة في الممر الملاحي الاستراتيجي نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

ماكرون: لا قرار بنشر قوات بحرية في مضيق هرمز

جاءت تصريحات الرئيس الفرنسي خلال زيارة رسمية إلى كينيا، حيث التقى نظيره ويليام روتو في العاصمة نيروبي، في مستهل جولة أفريقية تهدف إلى إعادة صياغة العلاقات الفرنسية مع القارة، بعد سنوات من التراجع والتوتر مع عدد من الدول التي كانت ضمن نطاق النفوذ الفرنسي السابق. وأوضح ماكرون أن بلاده تتابع تطورات الأوضاع في مضيق هرمز، لكنها لم تتجه لاتخاذ أي خطوات عسكرية أو بحرية حتى الآن.

نهاية «الحقبة الفرنسية» وإعادة بناء العلاقات مع أفريقيا

وفي سياق حديثه عن السياسة الخارجية، قال ماكرون إن «الحقبة الفرنسية في أفريقيا انتهت منذ 2017»، في إشارة إلى تحول جذري في نهج باريس تجاه دول القارة، والانتقال إلى نموذج يقوم على الشراكات المتوازنة بدلًا من العلاقات التقليدية ما بعد الاستعمار. وأكد الرئيس الفرنسي أن بلاده تعمل على بناء علاقات جديدة أكثر ندية وواقعية مع الدول الأفريقية، تقوم على المصالح المشتركة والتعاون الاقتصادي والدبلوماسي.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ملف مالي والجزائر في صدارة التصريحات

وبشأن مالي، اعتبر ماكرون أن المجلس العسكري هناك لم يتخذ القرار الأفضل عندما طالب بانسحاب القوات الفرنسية، في إشارة إلى إنهاء العمليات العسكرية الفرنسية ضمن جهود مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل الأفريقي. أما في ما يخص الجزائر، فأعرب ماكرون عن أمل بلاده في استئناف العلاقات الثنائية بين البلدين، مؤكدًا أن باريس تسعى إلى إعادة بناء علاقة هادئة وبناءة تحفظ مصالح المواطنين الفرنسيين.

إعادة تموضع فرنسي في أفريقيا

وتأتي هذه التصريحات في إطار تحرك فرنسي واسع لإعادة تموضعها داخل القارة الأفريقية، من خلال أدوات اقتصادية ودبلوماسية بديلة عن الوجود العسكري التقليدي الذي هيمن لعقود طويلة. ومن المقرر أن يشارك ماكرون في قمة تستمر يومين في كينيا، تجمع قادة أفارقة ورجال أعمال، وتركز على ملفات التنمية والاستثمار العابر للحدود، في خطوة تُعد الأولى من نوعها لدولة ناطقة بالإنجليزية ضمن إطار المبادرات الفرنسية، بحسب صحيفة «لو موند» الفرنسية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي