جيش الاحتلال يوجه إنذارا بإخلاء 11 قرية في جنوب لبنان
إنذار إخلاء 11 قرية جنوب لبنان من الاحتلال

أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، إنذارا عاجلا بإخلاء 11 قرية في جنوب لبنان، وذلك في إطار التصعيد العسكري المستمر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية. وذكرت وسائل إعلام عبرية أن الإنذار يشمل قرى تقع في القطاعين الغربي والأوسط من جنوب لبنان، محذرا السكان من البقاء في منازلهم بسبب العمليات العسكرية الوشيكة.

تفاصيل الإنذار

وأفادت مصادر محلية أن جيش الاحتلال ألقى منشورات في هذه القرى تحث السكان على مغادرتها فورا والتوجه إلى شمال نهر الليطاني. وتضمنت المنشورات تحذيرات من أن أي شخص يبقى في منزله يعرض حياته للخطر. وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من الغارات الجوية والقصف المدفعي الذي استهدف مواقع في جنوب لبنان، رداً على إطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية نحو المستوطنات الإسرائيلية.

القرى المستهدفة

وذكرت التقارير أن القرى التي شملها إنذار الإخلاء تشمل: علما الشعب، الناقورة، يارين، البستان، طير حرفا، الجبين، شيحين، مروحين، زبقين، مجدل زون، وعين الزرقاء. وتقع هذه القرى على مقربة من الخط الأزرق الفاصل بين لبنان وإسرائيل، وقد شهدت اشتباكات متقطعة بين حزب الله والجيش الإسرائيلي خلال الأسابيع الماضية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأكدت مصادر أمنية لبنانية أن الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل يتابعان الوضع عن كثب، ويحاولان تقديم المساعدة للسكان الذين بدأوا بالفعل في مغادرة منازلهم. وأعربت بلديات المنطقة عن قلقها من أن يؤدي هذا الإخلاء إلى نزوح جماعي، خاصة مع استمرار التوتر وغياب أي مؤشرات على تهدئة قريبة.

ردود فعل دولية

من جانبها، دعت الأمم المتحدة إلى ضبط النفس وتجنب أي تصعيد قد يؤدي إلى حرب شاملة. وأعربت الولايات المتحدة عن قلقها العميق إزاء التطورات، وحثت جميع الأطراف على الالتزام بالقرارات الدولية، خاصة القرار 1701 الذي أنهى حرب 2006 بين إسرائيل وحزب الله. كما طالبت فرنسا، التي تتولى رئاسة مجموعة الاتصال الدولية بشأن لبنان، بوقف فوري للأعمال العدائية.

وفي السياق نفسه، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارات الإسرائيلية الأخيرة أسفرت عن سقوط عدد من الجرحى بين المدنيين، مشيرة إلى أن المستشفيات في المنطقة في حالة تأهب قصوى لاستقبال أي إصابات إضافية. وأكدت الوزارة أن الفرق الطبية تعمل على مدار الساعة لتقديم الرعاية اللازمة للمصابين.

ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة على عدة جبهات، في ظل الجمود السياسي في لبنان وغياب حل دبلوماسي للأزمة الحدودية. ويخشى مراقبون من أن يؤدي أي سوء تقدير من أي طرف إلى اندلاع مواجهة عسكرية واسعة النطاق، قد تكون عواقبها وخيمة على المنطقة بأسرها.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي