كشف السفير صلاح حليمة، مساعد وزير الخارجية للشئون الأفريقية الأسبق، عن السيناريوهات المحتملة للرد السوداني على إثيوبيا بعد تورطها في قصف مطار الخرطوم بطائرات مسيرة. وأوضح حليمة أن الموقف الإثيوبي من الأزمة السودانية كان داعماً لمليشيا الدعم السريع، مشيراً إلى وجود علاقات أمنية واقتصادية وثيقة بين الجانبين، حيث تمتلك المليشيا استثمارات في إثيوبيا.
التدخل الإثيوبي في الشأن السوداني
أضاف حليمة أن إثيوبيا تقوم بتدريب عناصر من مليشيا الدعم السريع لمواجهة الجيش السوداني، وهو ما يعتبر تدخلاً في الشأن الداخلي السوداني وانتهاكاً لسيادة الخرطوم وتهديداً لوحدتها وسلامتها الإقليمية. وأكد أن هذا التدخل يهدف إلى تنفيذ مخطط تقسيم السودان وإضعاف الدولة.
حق الرد وفق القانون الدولي
أشار حليمة إلى أن السودان له الحق في الرد على هذه الاعتداءات والتدخلات، وهو حق يكفله القانون الدولي. وأوضح أنه تم تحديد الموقع الذي انطلقت منه الطائرات المسيرة التي استخدمت في الهجوم على مطار الخرطوم، بالإضافة إلى مناطق أخرى في إثيوبيا تستخدم كقواعد لتدريب مليشيا الدعم السريع.
الخيارات المتاحة للرد السوداني
أكد حليمة أنه ليس من المستبعد أن يلجأ الجيش السوداني إلى رد عسكري على الانتهاكات الإثيوبية، إلى جانب الخطوات الدبلوماسية التي اتخذتها الحكومة في الخرطوم. وتأتي هذه التصريحات في ظل تزايد التوترات بين البلدين بعد إعلان وزارة الخارجية السودانية استدعاء سفيرها لدى إثيوبيا للتشاور، واتهام أديس أبابا بالتورط في قصف مطار الخرطوم.
موقف الجيش السوداني
من جانبه، قال المتحدث الرسمي باسم الجيش السوداني، العميد عاصم عوض، إن القوات المسلحة سترد الصاع صاعين، مشيراً إلى أن لديهم معلومات مؤكدة حول مشاركة إثيوبيا في العدوان على السودان. وأضاف أن الجيش يضع أمام الرأي العام الإقليمي والدولي أدلة دامغة تثبت تورط إثيوبيا في الاعتداء على البلاد، مؤكداً أن القوات المسلحة على أتم الجاهزية للتعامل مع أي تهديد بما يحفظ كرامة وسيادة الوطن وأمنه.
الموقف الدبلوماسي السوداني
في السياق، أعلنت وزارة الخارجية السودانية اليوم الثلاثاء استدعاء سفيرها لدى إثيوبيا الزين إبراهيم للتشاور، متهمة أديس أبابا بالتورط في قصف مطار الخرطوم بالمسيرات. وشددت الوزارة على أن مطار الخرطوم منشأة مدنية، والاعتداء عليه محرم دولياً. وقال وزير الخارجية محي الدين سالم إنه ثبت بالدليل القاطع أن العدوان انطلق من إثيوبيا، التي ينبغي أن تكون دولة شقيقة.



