إزالة محطة النصر فيكتوريا أقدم محطات ترام الإسكندرية تثير جدلاً واسعاً رغم دعوى قضائية
إزالة محطة النصر فيكتوريا أقدم محطات ترام الإسكندرية تثير جدلاً

إزالة محطة النصر فيكتوريا أقدم محطات ترام الإسكندرية تشعل الجدل رغم دعوى قضائية

في خطوة مثيرة للجدل، هدمت الجهة المنفذة لمشروع تطوير ترام الإسكندرية محطة «النصر فيكتوريا»، والتي تُعتبر أقدم محطة ترام أنشئت بعد محطة الرمل مباشرةً. وكانت هذه المحطة ملاصقة لكلية فيكتوريا العريقة، وقد أنشئت خصيصاً لخدمة واحدة من أعرق المدارس في ذلك الوقت، والتي تخرّج منها ملوك وأمراء على مر التاريخ.

إزالة نهائية رغم المعارضة القضائية

تمت إزالة المحطة نهائياً، حيث كانت تمثل آخر محطة وصول للترام المنطلق من محطة الرمل في اتجاه شرق الإسكندرية. وجاء هذا الهدم على الرغم من وجود دعوى قضائية متداولة بشأن مشروع تطوير ترام الرمل، والتي تطالب بوقف المشروع بالكامل. كما طالب مفوضو محكمة القضاء الإداري بالاطلاع على خطط ومستندات وموافقات المشروع، للتأكد من مدى توافقه مع الحفاظ على الطابع التراثي للترام.

إلى جانب ذلك، أثيرت تساؤلات عديدة حول عمليات الهدم وبيع القضبان وعدد 143 عربة ترام بثمن بخس، مما زاد من حدة الجدل المحيط بالمشروع.

أعمال متزامنة مع الإزالة

تزامنت إزالة محطة ترام فيكتوريا مع أعمال نزع «الكلبسات» الخاصة بتثبيت فلنكات قضبان الترام، وفك القضبان، وتفكيك شبكات الأسلاك الكهربائية المستخدمة في الدفع الكهربائي للعربات. وتركزت هذه الأعمال بشكل خاص في المسافة الواقعة بين محطة فيكتوريا – باعتبارها نهاية الخط – وحتى محطة مصطفى كامل بسيدي جابر.

وكان الترام قد توقف في هذا القطاع بشكل جزئي منذ 1 فبراير الجاري، تمهيداً لتنفيذ المشروع، الذي يتضمن تحديث الخطوط والمسارات، وتغيير الفلنكات والقضبان بما يتماشى مع أعمال التطوير الشاملة.

جدول زمني وتمويل المشروع

من المقرر أن يبدأ التنفيذ الرسمي للمشروع في 1 أبريل المقبل، وفقاً للجدول الزمني المحدد. ويُذكر أن هذا المشروع الضخم ممول من الاتحاد الأوروبي بتكلفة تبلغ 290 مليون يورو، بهدف تحديث وتطوير نظام ترام الإسكندرية ليكون أكثر كفاءة وحداثة.

ومع هذه التطورات، يبقى الجدل قائماً حول التوازن بين ضرورة التطوير والحاجة إلى الحفاظ على الإرث التاريخي والتراثي لمدينة الإسكندرية، خاصة في ظل المعارضة القضائية والمخاوف المجتمعية من فقدان هوية المدينة.