كفلت مواد قانون الخدمة المدنية إطارًا تشريعيًا واضحًا ينظم آليات حصول موظفي الجهاز الإداري للدولة على الإجازات الاعتيادية، ومحددات صرف المقابل النقدي عنها، بما يضمن استمرار كفاءة المرفق العام من جهة، وصون الحقوق المالية للموظفين من جهة أخرى، ومنع أي إساءة في استخدام المدد القانونية المقررة.
التدرج المالي والزمني للإجازة السنوية
حدد القانون القواعد المنظمة للحصول على الإجازة الاعتيادية السنوية بأجر كامل، شريطة ألا تُحتسب ضمنها عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية، باستثناء العطلات الأسبوعية، حيث يتحدد الوعاء الزمني للإجازة وفقًا لسنوات الخدمة والعمر على النحو التالي:
- في السنة الأولى: يستحق الموظف 15 يومًا، وذلك بعد انقضاء ستة أشهر كاملة من تاريخ استلامه العمل.
- من أمضى سنة: ترتفع المدة إلى 21 يومًا لمن قضى عامًا كاملًا في الخدمة الفعلية.
- أصحاب العقد العقاري (10 سنوات): تصل الإجازة إلى 30 يومًا لكل من أمضى عشر سنوات في الخدمة.
- فوق الخمسين: يمنح الموظف 45 يومًا بمجرد تجاوزه سن الخمسين عامًا.
قواعد الترحيل ومسؤولية تقديم الطلب
ألزم التشريع الموظف بضرورة التقدم بطلب رسمي مكتوب للحصول على كامل إجازته الاعتيادية السنوية، ووضع قيدًا صارمًا على جهة العمل يمنعها من ترحيل الإجازة إلا لأسباب طارئة تقتضيها مصلحة العمل العليا، وفي هذه الحالة، يكون الترحيل في حدود ثلث الإجازة السنوية على الأكثر، ولمدة زمنية لا تتجاوز ثلاث سنوات.
حالات سقوط الحق والشروط القانونية للصرف النقدي
وفقًا للمحددات القانونية، يسقط حق الموظف تمامًا في الإجازة وفي اقتضاء أي مقابل نقدي عنها إذا تخلف عن تقديم طلب رسمي للحصول عليها خلال العام. أما في حال تقدمه بالطلب ورفضته السلطة المختصة رسميًا لأسباب العمل، فيتحول حقه إلى مقابل نقدي.
ويُصرف هذا التعويض المالي بعد مرور ثلاث سنوات على انتهاء العام الذي استُحقت فيه الإجازة، ويُحتسب الأجر على أساس الأجر الوظيفي للموظف في ذلك العام المعني، على أن تُفصل اللائحة التنفيذية للقانون كافة الإجراءات التنفيذية واللوجستية لعمليات الترحيل والطلب.



