دخلت الأزمة السودانية منعطفًا دبلوماسيًا حادًا بعد أن أعلنت وزارة الخارجية السودانية، اليوم الثلاثاء، استدعاء سفيرها لدى إثيوبيا، الزين إبراهيم، للتشاور. وجاء هذا القرار على خلفية اتهامات مباشرة وجهتها الخرطوم إلى أديس أبابا بالتورط في استهداف مطار الخرطوم الدولي بواسطة طائرات مسيرة.
اتهامات بالتورط في هجوم المسيرات
خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة السودانية، كشف وزير الخارجية المكلف، محيي الدين سالم، عن تفاصيل التصعيد الأخير، مؤكدًا أن الحكومة السودانية تمتلك أدلة قاطعة تثبت انطلاق الهجوم الانتحاري بالمسيرات من الأراضي الإثيوبية. ووصف ما حدث بأنه "عدوان إثيوبي" استهدف منشأة مدنية محمية بموجب القوانين الدولية.
جريمة محرمة دوليًا
أشار الوزير سالم إلى أن مطار الخرطوم، بصفته مرفقًا حيويًا مدنيًا، يعد الاعتداء عليه جريمة محرمة دوليًا. وأعرب عن أسفه لصدور هذا الفعل من دولة جارة كان ينبغي أن تكون شقيقة. وأضاف أنه قام بتوجيه رسائل رسمية إلى إثيوبيا للاحتجاج على هذا الخرق الأمني والسيادي الخطير، دون أن يفصح عن القنوات التي سلكتها تلك الرسائل.
دحر مليشيا الدعم السريع
في سياق العمليات الميدانية، شدد وزير الخارجية على أن القوات المسلحة السودانية، مسنودة بالقوات الشعبية، تمكنت من دحر "مليشيا الدعم السريع" رغم حجم الدعم الخارجي الكبير الذي تتلقاه. كما وجه تحذيرًا شديد اللهجة للمجتمع الدولي بشأن ملف "المرتزقة" الأجانب المشاركين في القتال، معتبرًا أن وجودهم يمس الضمير العالمي ويتطلب موقفًا دوليًا حازمًا.
حق الرد محفوظ
أكدت وكالة الأنباء السودانية الرسمية أن الحكومة أعلنت رسميًا تورط إثيوبيا في القصف، مشددة على أن السودان يتمسك بكامل حقه في الرد على هذا العدوان بالطريقة التي يراها مناسبة لحماية أمنه وسيادته.
يأتي هذا الإعلان الرسمي بعد يوم واحد من تصدي الدفاعات الجوية للجيش السوداني لهجوم واسع بالمسيرات استهدف مواقع استراتيجية في قلب العاصمة. وأكد شهود عيان تصاعد أعمدة الدخان من محيط المطار قبل أن تعلن وزارة الإعلام لاحقًا استئناف حركة الملاحة الجوية بعد التأكد من سلامة المدارج وعدم وقوع خسائر بشرية أو مادية جسيمة. وفي المقابل، لم يصدر حتى الآن رد رسمي من الجانب الإثيوبي.



