أعلن النائب عاطف المغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، رفضه للحساب الختامي لموازنة 2024/2025، وذلك خلال كلمته في الجلسة العامة التي ترأسها المستشار هشام بدوي. وأكد المغاوري أن موقفه الرافض يأتي استمرارًا لرفضه السابق للموازنة العامة والخطة المالية والاقتصادية في 2024، معربًا عن أمله في أن يأتي الحساب الختامي لعام 2025 بموقف مغاير يسمح بمراجعة الموقف، لكنه للأسف جاء ليؤكد صحة موقفهم السابق.
انتقادات حادة للإنفاق الحكومي
وأشار المغاوري إلى أن ما عبر عنه النواب، بمن فيهم أعضاء الأغلبية والموالاة، يتجاوز الحدود الفاصلة بين المعارضة والموالاة، مؤكدين أن الوضع يحتاج إلى مزيد من الحسم والإجراءات الفعالة لمواجهة الإهدار والتجاوزات. وأوضح أن 47.3% من الإنفاق يذهب لخدمة الدين، وأن 66% من إجمالي الاستخدامات يذهب إلى أقساط وفوائد الديون، مما يترك 34% فقط للاستخدامات الأخرى.
تأثير الأزمات المتتالية على الاقتصاد
وتحدث النائب عن الأحداث التي سبقت أزمة مضيق هرمز والعدوان الصهيوأمريكي على إيران، مشيرًا إلى أن الحكومة تبحث في كل مرة عن شماعة تعلق عليها الأزمات، مرة بسبب وباء كورونا، ثم حرب أوكرانيا، ثم غزة. وأكد أن هذه المبررات لم تعد مقبولة في ظل استمرار التحديات الاقتصادية.
الإشادة بالجهاز المركزي للمحاسبات
وجه المغاوري الشكر لتقرير الجهاز المركزي للمحاسبات، واصفًا إياه بأنه المراقب الأمين على أموال الشعب المصري. وأوضح أنه في ظل النسب والأموال التي عبر عنها الحساب الختامي، لن يتبقى من الاستخدامات ما يغذي الاستثمار الحكومي، نتيجة تآكل الدخول والمدخرات بنسبة 2% فقط. وأكد أن أي إجراءات أو حوافز لجذب الاستثمار الأجنبي لن تفيد شيئًا ما لم تكن هناك ثقة في أداء بيئة المجتمع نفسه.
واختتم المغاوري كلمته بالتأكيد على ضرورة إعادة النظر في السياسات المالية والاقتصادية لمواجهة التحديات الراهنة، مع التركيز على تقليل الإنفاق على الدين وزيادة الاستثمار في القطاعات الإنتاجية.



