اجتماع حكومي رفيع المستوى يناقش تفاصيل الحزمة الضريبية الثانية
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا مسائيًا اليوم في مقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، وذلك لاستعراض عدد من الإصلاحات الضريبية الجديدة التي يجري دراستها لإدراجها ضمن الحزمة الثانية من مبادرة التسهيلات الضريبية. وقد حضر الاجتماع نخبة من المسؤولين الاقتصاديين، بما في ذلك الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، وأحمد كجوك، وزير المالية، وياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية، ورامي يوسف، مساعد وزير المالية، ورشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية.
توسيع القاعدة الضريبية وتعزيز الثقة في الإدارة الضريبية
في بداية الاجتماع، أشاد رئيس الوزراء بالجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية لتوسيع القاعدة الضريبية وضم المزيد من الممولين عبر حزم التسهيلات الضريبية المختلفة. وأكد على أهمية هذه الإصلاحات في تعزيز الشفافية والعدالة الضريبية، مما يسهم في بناء ثقة مجتمع الأعمال في النظام الضريبي المصري.
وأشار أحمد كجوك، وزير المالية، إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على دراسة إدخال مجموعة من الإصلاحات الضريبية الجديدة ضمن الحزمة الثانية، وذلك بعد عرضها على مجتمع الأعمال وإجراء حوار مجتمعي موسع بشأنها. وأضاف أن هذه الخطوة تأتي في إطار استكمال منهجية الإصلاح التي انتهجتها الوزارة من خلال الحزمة الأولى من مبادرة التسهيلات الضريبية.
حوار مجتمعي ينتج 30 إجراءً تشريعيًا وتنفيذيًا
وأوضح وزير المالية أن الوزارة ومصلحة الضرائب عقدتا أكثر من 40 لقاءً مع ممثلي مجتمع الأعمال لتبادل الرؤى حول الإصلاحات المقترحة. وبعد الاستماع إلى جميع التعقيبات والآراء المطروحة خلال جلسات الحوار المجتمعي، أسفرت المناقشات عن التوافق على 30 إجراءً تشريعيًا وتنفيذيًا، تشمل:
- إقرار حزمة من الحوافز والمزايا للممولين الملتزمين ضريبيًا، وتيسير تعاملهم مع المصلحة.
- رفع كفاءة وفاعلية منظومة رد ضريبة القيمة المضافة، بهدف تسهيل إجراءات الرد وتبسيطها وتسريعها، مما يسهم في توفير السيولة اللازمة للمسجلين.
- تدشين عدد من المراكز الضريبية للخدمات المتميزة، وتقديم حزمة من التسهيلات الرامية إلى تبسيط الإجراءات وخفض الأعباء.
- إنشاء منصة إلكترونية للمشورة، تُتاح من خلالها جميع مشروعات الإصدارات الصادرة عن المصلحة.
الاستعدادات للمراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي
كما استعرض وزير المالية خلال الاجتماع الاستعدادات الجارية للمراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة والبنك المركزي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي. وأشار إلى أن هذه المراجعة تأتي بعد الموافقة على المراجعتين الخامسة والسادسة، فضلًا عن اعتماد المراجعة الأولى لبرنامج الصلابة والاستدامة.
وأوضح كجوك أن مستهدفات المراجعة السابعة تتسق مع خطط الحكومة الجاري تنفيذها، والتي تشمل تنفيذ الإصلاحات الضريبية، وتحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة، والاستمرار في تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية. وأضاف أن المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي رحب بجهود تحقيق الاستقرار الاقتصادي في مصر، رغم التحديات الإقليمية والدولية، وأقر بتحسن عدد من المؤشرات، مثل معدلات التضخم وثقة المستثمرين وتدفقات رؤوس الأموال.
يذكر أن هذه الإصلاحات تهدف إلى تعزيز بيئة الأعمال في مصر، ودعم النمو الاقتصادي المستدام، من خلال تبسيط الإجراءات الضريبية وزيادة الشفافية، مما يعكس التزام الحكومة بتحسين المناخ الاستثماري وخدمة المواطنين.
