أكد الدكتور أمين مرعي، استشاري دراسات إصلاح التعليم في اليونسيف مصر، أن خطة إصلاح التعليم الحالية في مصر ترتكز على فكرة بسيطة لكنها طموحة في آن واحد. تهدف الخطة إلى إعادة بناء وتثبيت ركائز المنظومة التعليمية لضمان عودة الطلاب إلى مدارسهم وتحقيق تعلم حقيقي، مع التركيز على متطلبات المستقبل.
رؤية شاملة وجريئة
أوضح مرعي خلال كلمته في مؤتمر استشراف مستقبل مصر في التعليم أن مسار الإصلاح يتميز بالجرأة والشمولية لثلاثة أسباب رئيسية: أولاً، معالجة الأزمات في 27 محافظة بالتزامن. ثانياً، تفكيك المشكلات عبر مستويات متعددة داخل المنظومة شملت نسب الحضور، الكثافة الطلابية، تطوير المناهج، التنمية المهنية للمعلمين، وهيكلة الأجور. ثالثاً، إنجاز هذه الملفات المعقدة في غضون عامين فقط، وهو مدى زمني قياسي مقارنة بالتجارب الدولية التي قد تستغرق فيها مراحل التخطيط والتصميم وحدها سنوات عدة.
المحاور الأساسية للإصلاح
استعرض مرعي المحاور الأربعة الأساسية التي تقود العملية الإصلاحية، مشدداً على أن محور "الانتظام والتقييم الأسبوعي" يمثل الأولوية القصوى لضمان الوجود الفعلي للطلاب وتقييمهم بما يخدم تطورهم الدراسي.
مواجهة أزمة الكثافة الطلابية
على صعيد مواجهة أزمة الكثافة الطلابية داخل الفصول، كشف مرعي عن تبني آليات مبتكرة وغير تقليدية أسفرت عن إعادة استغلال وتوظيف 45 ألف مساحة قائمة وتحويلها إلى فصول دراسية، فضلاً عن إعادة 55 ألف فصل مجمد إلى الخدمة الفعالة. وأشار إلى أن هذه الجهود نجحت في توفير وإتاحة نحو 98 ألف فصل دراسي جديد للمنظومة.
نتائج ملموسة في عام واحد
أكد مرعي أن الفصول التي تم استحداثها أو إعادتها للخدمة تمثل نحو 20% من إجمالي القوة الاستيعابية الحالية، وتم تحقيقها في عام واحد فقط. وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن وزارة التعليم في مصر، تتراوح القيمة المالية التقديرية لهذه الخطوة بين 2.5 و3 مليارات دولار، بعد احتساب معدلات التضخم، مما يعكس حجم الوفورات والاستثمار المباشر في البنية التحتية التعليمية. وأكد مرعي أن هذا لا يعني الوصول إلى نهاية المطاف، بل وضع المنظومة على المسار الصحيح.



