لسان ذهبي وعين حورس: اكتشاف أثري مذهل يعيد كتابة تاريخ مارينا العلمين
لسان ذهبي وعين حورس يعيدان كتابة تاريخ مارينا

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية عن اكتشاف أثري مذهل في منطقة مارينا العلمين الأثرية، حيث عثرت البعثة المصرية على 16 مقبرة منحوتة في الصخر تعود للعصر اليوناني الروماني، بالإضافة إلى مجموعة فريدة من التمائم الذهبية ولسان ذهبي يوضع في فم المتوفى لضمان النطق في العالم الآخر.

تفاصيل الكشف الأثري

أوضح الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن البعثة الأثرية المصرية التابعة لقطاع الآثار عثرت على المقابر داخل مقبرة ضخمة ترجع للفترة ما بين القرن الثاني قبل الميلاد والقرن الثاني الميلادي. وأضاف أن المقابر تحتوي على بقايا بشرية وهياكل عظمية، بعضها يحمل ألسنة ذهبية، في إشارة إلى المعتقدات الجنائزية السائدة آنذاك.

التمائم الذهبية وعين حورس

من جانبه، أوضح الدكتور محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية، أن البعثة عثرت على مجموعة من التمائم الذهبية التي تمثل آلهة مختلفة مثل إيزيس وحورس، بالإضافة إلى تميمة على شكل عين حورس مصنوعة من الذهب. كما تم العثور على عملات ذهبية وتمائم من الفخار والطين المحروق، وتميمة على شكل جعران من الذهب.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

أهمية الكشف

أشار الدكتور أيمن عشماوي، رئيس قطاع الآثار المصرية سابقاً، إلى أن هذا الكشف يعد من أهم الاكتشافات في المنطقة، حيث يعيد كتابة تاريخ مارينا العلمين خلال العصر اليوناني الروماني. وأكد أن وجود الألسنة الذهبية والتمائم يعكس التأثير المصري القديم على الممارسات الجنائزية في تلك الفترة.

المقابر والهياكل العظمية

أفاد الدكتور إبراهيم عبد العزيز، مدير عام الآثار بالإسكندرية والساحل الشمالي، أن المقابر المكتشفة تحتوي على بقايا بشرية وهياكل عظمية في حالة جيدة، مما سيساعد في إجراء دراسات أنثروبولوجية ووراثية لفهم طبيعة السكان في تلك الحقبة. كما تم العثور على أواني فخارية وزجاجية ومرايا برونزية تستخدم في الحياة اليومية.

اللسان الذهبي وأسرار العالم الآخر

أكد الدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للآثار، أن وضع لسان ذهبي في فم المتوفى كان يعتقد أنه يساعده على الكلام في العالم الآخر، وهي عادة جنائزية مصرية قديمة استمرت خلال العصر اليوناني الروماني. وأضاف أن هذا الكشف يثبت استمرار التقاليد المصرية القديمة في منطقة الساحل الشمالي.

أعمال الحفر والتنقيب

أشارت الوزارة إلى أن أعمال الحفر مستمرة في الموقع، حيث من المتوقع الكشف عن المزيد من المقابر واللقى الأثرية التي ستلقي الضوء على تاريخ المنطقة. وتأتي هذه الاكتشافات ضمن جهود الوزارة لتعزيز السياحة الثقافية في مصر.

الترميم والصيانة

أكد الدكتور محمد إسماعيل خالد أن جميع القطع الأثرية المكتشفة تم نقلها إلى متحف الإسكندرية القومي لعرضها بعد عمليات الترميم والصيانة. وأضاف أن الوزارة تخطط لإنشاء متحف في موقع مارينا العلمين لعرض المكتشفات في مكانها الأصلي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي