حذر خبراء الحياة البرية والبيئة من الانتشار المتسارع لطائر المينا الهندي الذي انتشر مؤخرا في أغلب المحافظات المصرية، بعدما كان يعتبره البعض من طيور الزينة أو صاحب صوت جميل يقلد الأصوات. وأكد الخبراء أن هذا الطائر بات يشكل تهديدا مباشرا للتوازن البيئي والغذائي، مطالبين بخطة عاجلة للسيطرة عليه قبل خروج الوضع عن السيطرة.
تحذيرات من طائر المينا الهندي
أكد الدكتور إيهاب هلال، أستاذ الحياة البرية، أن هذا الطائر يتميز بذكاء شديد وسرعة انتشار فائقة، محذرا من أنه قد يقضي خلال بضع سنوات على معظم أنواع الطيور المحلية في البيئة المصرية. وأضاف هلال لـ«الوطن» أن الخطر لا يتوقف عند التوازن البيئي بل يمتد بشكل غير مباشر ليصيب الحاصلات الزراعية بأضرار بالغة، مما يستدعي وضع خطة واضحة وصريحة للقضاء عليه في أسرع وقت.
من جانبه، وصف الدكتور صبحي رمضان، أستاذ جغرافيا البيئة، طائر المينا بالتهديد الصامت، مشيرا إلى أن الاتحاد الدولي لصون الطبيعة يصنفه كأحد أخطر 100 كائن حي غازي في العالم لذكائه المدمر للتنوع البيولوجي.
سلوكيات خطيرة للطائر
وأوضح الدكتور رمضان أن طائر المينا يعود موطنه الأصلي لشبه القارة الهندية، وسجل دخوله إلى مصر لأول مرة عام 1998 في العين السخنة. ويفتقر هذا الطائر إلى وجود أعداء طبيعيين في البيئة المحلية، حيث يعشش في أماكن مرتفعة ومحمية داخل المدن بعيدا عن المفترسات الأرضية. وحذر من سلوكه الشرس في طرد الطيور المحلية كالعصافير والبلابل واليمام من أعشاشها وإلقاء بيضها، فضلا عن تدميره لمحاصيل الفاكهة مثل المانجو والفراولة، ومهاجمته لزريعة الأسماك، ونقله للأوبئة نتيجة التغذية على النفايات.
دعوات لاستراتيجية مكافحة شاملة
دعا الخبراء إلى أهمية تضافر الجهود الرسمية والشعبية عبر تبني استراتيجية مكافحة تشمل عدة محاور:
- السماح بصيد الطائر وإدراجه ضمن قوائم الطيور المسموح بصيدها.
- إزالة وبتر أعشاشه من الأشجار وأعمدة الإنارة وإغلاق شقوق المباني.
- حظر تجارته تماما في أسواق طيور الزينة.
- إلزام المواطنين بتغطية صناديق القمامة لتجفيف منابع غذائه.
جاهزية جمعية الصيادين المصريين
أعلنت جمعية الصيادين المصريين عن تثمينها الكامل للجهود المبذولة لحماية الحياة البرية، وأبدت الجاهزية التامة للمساهمة الميدانية والتطوعية في مدن القناة السويس والإسماعيلية والمحافظات الساحلية التي تشهد انتشارا ملحوظا للطائر وسلوكيات هجومية ضد المواطنين. وأكدت الجمعية امتلاكها قاعدة عريضة من الصيادين المحترفين وأصحاب الخبرات المستعدين للانخراط في حملات منظمة ومقننة تحت الإشراف الكامل لوزارة البيئة والجهات العلمية المختصة بالدولة لحماية التنوع البيولوجي والثروة الطبيعية لمصر.



