دار الإفتاء المصرية ترفض تبرير الانتحار وتؤكد وجوب الرجوع إلى رحمة الله
أصدرت دار الإفتاء المصرية بياناً هاماً أكدت فيه أن الانتحار ليس مبرراً شرعياً بأي حال من الأحوال، وذلك ردا على استفسارات وردت إليها بشأن هذه القضية الحساسة. وأوضحت الدار أن الإسلام يحرم الانتحار تحريماً قاطعاً، ويعتبره من الكبائر التي تغضب الله تعالى، حيث جاء في الحديث النبوي الشريف: "من قتل نفسه بشيء في الدنيا عذب به يوم القيامة".
الرجوع إلى رحمة الله واجب في الأزمات
شددت دار الإفتاء على أن الرجوع إلى رحمة الله تعالى واجب على كل مسلم ومسلمة، خاصة في أوقات الشدة والأزمات النفسية. وأشارت إلى أن الله سبحانه وتعالى قريب مجيب الدعاء، وهو القادر على تبديل الحال من ضيق إلى سعة، ومن هم إلى فرج. كما نبهت إلى أهمية الصبر والاحتساب، واللجوء إلى الصلاة والدعاء والذكر، كوسائل روحية تساعد في تجاوز المحن.
الدعم النفسي والاجتماعي ضرورة ملحة
إلى جانب الجانب الشرعي، أكدت دار الإفتاء على ضرورة تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأفراد الذين يعانون من أفكار انتحارية أو أزمات نفسية. ودعت الأسر والمجتمعات إلى التعامل بحكمة وتعاطف مع هذه الحالات، وتوجيههم إلى المختصين في المجال النفسي والروحي. كما حثت على أهمية نشر الوعي الديني والصحي حول مخاطر الانتحار، وطرق الوقاية منه.
واختتمت الدار بيانها بتذكير المسلمين بأن رحمة الله واسعة، وأنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون، مؤكدة أن الأمل في الفرج والرحمة الإلهية يجب أن يكون حاضراً دائماً في قلوب المؤمنين.



