رئيس زراعة النواب: القتل الرحيم للكلاب الضالة منصوص عليه دوليًا
رئيس زراعة النواب: القتل الرحيم للكلاب منصوص عليه دوليًا

أكد النائب السيد القصير، رئيس لجنة الزراعة والري والأمن الغذائي بمجلس النواب، أن ملف الكلاب الضالة يمثل قضية مهمة تتداخل فيها الجوانب الصحية والبيئية والتشريعية، مشددًا على ضرورة التعامل معها وفق المعايير والتجارب الدولية.

القتل الرحيم في القوانين الدولية

وخلال ترؤسه اجتماع اللجنة لمناقشة طلبات الإحاطة بشأن تزايد أعداد الكلاب الضالة، أوضح القصير أن مصر لا تخترع العجلة في هذا الملف، مشيرًا إلى وجود قوانين دولية وتوصيات من المنظمات الصحية العالمية تنظم التعامل مع الظاهرة وآليات الحد من مخاطرها.

وأضاف: "لا نريد أن نلقي اللوم على الدولة دائمًا"، لافتًا إلى أن قانون تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة والكلاب صدر بالفعل، وكذلك لائحته التنفيذية. وأشار إلى أن القانون يفرق بوضوح بين الكلاب التي يربيها المواطنون أو يتبنونها، وبين الكلاب الضالة في الشوارع، وهو ما يجب مراعاته عند مناقشة أي حلول.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

السيطرة على التكاثر والتطعيم

وأوضح رئيس زراعة النواب أن القانون نظم أيضًا مسألة حيازة الكلاب من قبل المواطنين، مؤكدًا أن الهدف الأساسي حاليًا هو السيطرة على تكاثر الكلاب الضالة والحد من انتشارها، إلى جانب التوسع في حملات التطعيم لمواجهة مرض السعار. وشدد على أن المنظمات الصحية الدولية تفرض التزامات واضحة على الدول لمكافحة السعار، محذرًا من التداعيات الصحية لانتشار المرض.

وأكد القصير أن تطعيم الكلاب يمثل أحد الحلول الفعالة، لأن الكلب المطعم لا ينقل المرض، مشيرًا إلى أن "القتل الرحيم" للكلاب منصوص عليه في بعض التجارب الدولية، لكن تطبيقه يرتبط بظروف تختلف من دولة لأخرى. وأوضح أن كثيرًا من الدول التي تلجأ إليه لا تعاني أصلًا من انتشار الكلاب الضالة بالشكل الموجود في بعض الدول الأخرى.

مناقشة أزمة الكلاب الضالة في اللجنة

وبدأت لجنة الزراعة والري والأمن الغذائي برئاسة النائب السيد القصير اجتماعًا لمناقشة عدد من القضايا المهمة، في مقدمتها إشكالية تزايد أعداد الكلاب الضالة بالشوارع، في ضوء طلبات الإحاطة المقدمة من عدد من النواب بشأن تداعيات الظاهرة على المواطنين.

وشهد الاجتماع مناقشة طلبات إحاطة مقدمة من النائبات إيلاريا سمير حارص، والدكتورة نسرين عمر، ويارا عفت، بشأن ارتفاع حالات العقر وزيادة أعداد الكلاب الضالة، مع المطالبة بتكثيف حملات التطعيم وتنظيم عمل الملاجئ الخاصة بإيواء الكلاب وتحديد الجهة المسؤولة عن الإشراف عليها.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

عبء مالي كبير

وأكدت النائبة نسرين عمر أن تكلفة أمصال العقر تمثل عبئًا كبيرًا على الدولة، موضحة أن المصاب يحتاج من 4 إلى 5 جرعات، وتبلغ تكلفة الجرعة الواحدة نحو 600 جنيه للحالة، مشيرة إلى تسجيل نحو 200 حالة عقر يوميًا. ولفتت إلى أن تكلفة العلاج بمركز علاج السعار بمدينة المنصورة وصلت إلى نحو مليون جنيه شهريًا في مركز واحد فقط، مؤكدة أن الإجمالي يمثل عبئًا ماليًا كبيرًا على موازنة الدولة. وتساءلت: "هل إنشاء ملاجئ للكلاب سيكلف الدولة كل هذه المبالغ؟".

دور الجمعيات والمتطوعين

من جانبها، قالت النائبة يارة عفت إن عددًا من الجمعيات والمتطوعين، بينهم أجانب، يشاركون في إطعام الكلاب الضالة ورعايتها، ما ساهم في جعل الكثير منها أكثر ألفة وتعايشًا مع المواطنين. وأضافت أن الأزمة لا تزال قائمة بسبب وجود أنواع من الكلاب تتسم بالشراسة.

وأشارت إلى إحصائيات تؤكد تعرض أعداد كبيرة من المواطنين لهجمات الكلاب، لافتة إلى أن المستشفيات تستقبل حالات عديدة نتيجة العقر، وأن الأطفال من أكثر الفئات تضررًا، خاصة في بعض مناطق محافظة شمال سيناء. وشددت على ضرورة تحقيق التوازن بين الحفاظ على الحيوانات وحماية المواطنين، مؤكدة أن التعامل مع ملف الكلاب الضالة يجب أن يراعي الجانبين معًا.

القتل الرحيم كحل محدود

وأوضحت النائبة أن القتل الرحيم يجب أن يقتصر على الحالات المرضية الخطرة، مثل إصابة الكلب بالسعار أو وجود مشكلات صحية تجعله مصدر خطر، مؤكدة رفضها التخلص من الكلاب بصورة عشوائية. وأعربت عن تحفظها على مقترحات تصدير الكلاب إلى الخارج، موضحة أنها لا تعرف المصير الذي قد تواجهه هذه الحيوانات بعد التصدير، وهو ما يتطلب دراسة متأنية قبل اتخاذ أي قرار.

التوسع في برامج التعقيم

وطالبت النائبة بالتوسع في برامج تعقيم الكلاب الضالة، باعتبارها أحد الحلول العملية والإنسانية للسيطرة على أعدادها والحد من انتشارها، بما يسهم في حماية المواطنين والحفاظ على التوازن البيئي.