شدد الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام، على أن إعلان وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026، ارتفاع عدد الشهداء منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025 إلى 933 شهيدًا و2868 مصابًا، وانتشال 781 جثمانًا من تحت الأنقاض، يثبت أن إسرائيل تستخدم الهدنة غطاءً دوليًّا لاستكمال الإبادة بأساليب أكثر برودة وأقل إثارة للرأي العام.
وأوضح في تصريح لـ "فيتو" أن قوات الاحتلال واصلت اليوم للمرة 237 على التوالي خرق الاتفاق عبر استهداف مواطن بطائرة مسيّرة في مخيم البريج، وقصف مدفعي لمناطق شرق القطاع، وعمليات نسف لمبانٍ في خان يونس، وإطلاق نار بحري قبالة سواحل غزة.
الالتزام بالمعاهدات الدولية
وأضاف مهران أن المادة 26 من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات تنص على أن كل معاهدة نافذة ملزمة لأطرافها وعليهم تنفيذها بحسن النية، مشيرًا إلى أن تجاوز 2400 خرق إسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار في أقل من ثمانية أشهر يكشف نية إسرائيلية مسبقة لعدم الالتزام بأي اتفاق.
وأضاف أن المادة 60 من الاتفاقية تمنح الطرف المتضرر الحق في التحلل من التزاماته حين يرتكب الطرف الآخر خرقًا جوهريًّا متكررًا.
توثيق جرائم الإبادة الجماعية
وبين أن الرقم التراكمي منذ 7 أكتوبر 2023 بلغ 72,938 شهيدًا و172,919 مصابًا، وهي أرقام توثق بدقة جريمة الإبادة الجماعية بالمعنى الحرفي للمادة الثانية من اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948.
تحذير الأمم المتحدة ومطالبات بمحكمة دولية
وأشار أستاذ القانون الدولي إلى أن المفوض السامي الأممي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، حذر صراحةً من أن الفلسطينيين في جميع أنحاء غزة لا يزالون غير آمنين بعد ستة أشهر من الهدنة، وطالب المجتمع الدولي بالانتقال من الأقوال إلى الأفعال.
وأكد أن 933 شهيدًا خلال فترة وقف إطلاق النار المفترض تعني بالمنطق القانوني أن لا هدنة أصلًا، وأن إسرائيل ترتكب جريمة مستمرة موثقة بالأرقام الرسمية، مطالبًا المحكمة الجنائية الدولية بإضافة جريمة انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار باستمرار للاتهامات الموجهة لنتنياهو وكبار القادة العسكريين الإسرائيليين.



