أكدت رشا أبو ضرغام، المتحدثة الرسمية باسم برنامج الأغذية العالمي في لبنان، أن البلاد تمر بأزمة أمن غذائي واسعة النطاق، مشيرة إلى أن ما بدأ كأزمة نزوح قبل نحو ثلاثة أشهر يتحول تدريجياً إلى أزمة غذاء تهدد حياة مئات الآلاف.
أرقام صادمة عن انعدام الأمن الغذائي
أوضحت أبو ضرغام، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية دينا زهرة على قناة القاهرة الإخبارية، أن أحدث تحليل للأمن الغذائي أظهر أن نحو مليون و240 ألف شخص في لبنان يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي خلال الفترة بين أبريل وأغسطس من العام الجاري. وأضافت أن هذا يعني أن واحداً من كل أربعة أشخاص تقريباً في البلاد يعاني من عدم القدرة على الحصول على الغذاء الكافي.
ارتفاع تكاليف الغذاء وتراجع القدرة الشرائية
تابعت المتحدثة: "نشهد اليوم تراجعاً كبيراً في قدرة الناس على شراء الغذاء. فالغذاء ما زال متوافراً في العديد من مناطق لبنان، لكن تكلفته أصبحت أعلى بكثير بالنسبة للأسر التي فقدت مصادر دخلها أو تضررت من النزوح". وأكدت أن المؤشرات الحالية واضحة وتعكس تدهوراً سريعاً في الوضع المعيشي.
يأتي هذا التحذير في وقت يعاني فيه لبنان من أزمة اقتصادية خانقة، تفاقمت بسبب التصعيد العسكري الأخير، مما أدى إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان وزيادة الضغط على الموارد المحدودة. ويدعو برنامج الأغذية العالمي المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لتفادي كارثة إنسانية وشيكة.



