أثار مقترح النائبة سحر عتمان بشأن تصدير الكلاب الضالة إلى الخارج بدلاً من إعدامها جدلاً واسعاً في الأوساط البرلمانية والشعبية. حيث أكد البعض ضرورة دراسة المقترح بعناية، فيما اعتبره آخرون حلاً مبتكراً خارج الصندوق، شريطة عدم الإخلال بالنظام البيئي.
تفاصيل المقترح
أعلنت النائبة سحر عتمان أنها ستتقدم باقتراح برغبة إلى رئيس الوزراء ووزراء الزراعة والصحة والداخلية والاستثمار، يتضمن بدائل عن قتل الكلاب الضالة، أبرزها تصديرها إلى الخارج. وأوضحت في تصريحات صحفية أنه عندما يكون هناك فائض في منتج حيوي، فبدلاً من محاربته عبر الإعدام أو التعقيم الذي يكلف الدولة أموالاً طائلة، يمكن حصر أعداد هذه الكلاب والاستفادة منها استثمارياً عبر تصديرها إلى الدول التي تحتاج إليها.
وذكرت عتمان أنه يمكن تصدير أعداد من الكلاب الضالة إلى الصين، مما سيدر عوائد مالية تقدر بالملايين. وأشارت إلى ضرورة تحديد قيمة بيع الكلاب وتكلفة نقلها إلى الخارج، ومن سيتحمل هذه التكاليف. كما اقترحت تجميع الكلاب في حدائق حيوان واسعة في عدة مناطق، مع فصل الذكور عن الإناث، وإجراء الفحوصات البيطرية اللازمة، ثم تصديرها للاستثمار.
مواقف النواب
من جانبه، أكد النائب فريد واصل، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، أن مقترح تصدير الكلاب الضالة يحتاج إلى دراسة متعمقة. وأشار إلى أن الدولة طرحت بالفعل حلولاً أخرى عبر وسائل الإعلام، مثل توفير أماكن إيواء للكلاب في كل محافظة، وتعقيمها، والاهتمام بطعامها وشرابها. وأكد أن ظاهرة الكلاب الضالة أصبحت تشكل خطراً على المواطنين، مؤيداً حلول الدولة مع ضرورة المشاركة المجتمعية، خاصة تجاه الكلاب المسعورة، مطالباً باتخاذ خطوات عاجلة للتصدي لهذه الظاهرة.
رأي مجلس الشيوخ
أيدت الدكتورة داليا الأتربي، عضو مجلس الشيوخ، المقترحات المطروحة للتعامل مع أزمة الكلاب الضالة، وفي مقدمتها مقترح تصديرها، واعتبرته حلاً غير تقليدي يستحق الدراسة. وأوضحت أن الأزمة تمثل تحدياً حقيقياً في العديد من المحافظات، خاصة مع تكرار حوادث الاعتداء على المواطنين، مما يستدعي حلولاً عملية ومتوازنة تراعي الأمن العام والتوازن البيئي وحقوق الحيوان.
وأضافت الأتربي أن تصدير الكلاب الضالة يمكن أن يسهم في تقليل أعدادها بشكل منظم، مع تحقيق فائدة اقتصادية للدولة، إذا طُبق وفق ضوابط علمية وقانونية واضحة، وبدون الإخلال بالنسب الطبيعية للكلاب في البيئة. وشددت على ضرورة تبني رؤية متكاملة تشمل برامج التعقيم والتطعيم والإيواء، إلى جانب دراسة البدائل المختلفة والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة. وأكدت أهمية أن تستند أي قرارات إلى دراسات متخصصة وآراء خبراء بيطريين وبيئيين، لضمان حلول مستدامة تعالج المشكلة من جذورها وتحقق المصلحة العامة.



