مع حلول عيد الأضحى المبارك، وجه عدد من سكان الحي السادس بمدينة السادس من أكتوبر مناشدة عاجلة إلى جهاز المدينة بسرعة التدخل عقب إجازة العيد لإعادة تنظيم منطقة موقف السوق القديم ومدخل الشباب والمستقبل، التي وصفها الأهالي بأنها تحولت إلى واحدة من أكبر بؤر العشوائيات والزحام داخل المدينة.
فوضى يومية واختناقات مرورية
وأكد السكان أن المنطقة تشهد حالة من الفوضى اليومية بسبب انتشار الأكشاك غير المرخصة وعربات الطعام العشوائية وبائعي الفاكهة، إلى جانب التكدس المستمر لسيارات الميكروباص التي تقف بصورة عشوائية على جانبي الطريق وفي قلب الميدان، ما تسبب – بحسب وصفهم – في شلل مروري ومعاناة يومية للمواطنين.
الميدان خرج عن السيطرة
ويقول الأهالي إن المنطقة، التي تعد واحدة من أكثر المناطق الحيوية بالحي السادس، أصبحت تعاني من غياب التنظيم والتخطيط، بعدما تحولت أجزاء واسعة منها إلى تجمعات عشوائية تعوق حركة المرور والمشاة. وأشار السكان إلى أن الميدان يشهد يوميًا تكدسًا كبيرًا للميكروباصات ووقوف سيارات في صفوف مزدوجة بالطريق العام وانتشار عربات الطعام بشكل عشوائي ووجود إشغالات تعوق حركة المواطنين وزحام خانق خاصة في أوقات الذروة.
وأضاف الأهالي أنهم غير قادرين على السير بشكل طبيعي داخل المنطقة بسبب الفوضى والاختناقات المرورية المستمرة.
شكاوى من بيع الممنوعات
وبحسب عدة شكاوى متداولة بين السكان، فإن بعض الأكشاك غير المرخصة الموجودة بالمنطقة تحولت – وفق روايات الأهالي – إلى نقاط لبيع منتجات وممنوعات بشكل غير قانوني، وسط مطالبات بتكثيف الحملات الرقابية وإزالة الإشغالات المخالفة. وأكد سكان أن استمرار هذه الأوضاع يسيء إلى الشكل الحضاري لمدينة السادس من أكتوبر، التي تعد واحدة من أكبر مدن الجيل الأول وأكثرها كثافة سكانية.
مطالب بإعادة تخطيط المنطقة
وطالب الأهالي جهاز مدينة السادس من أكتوبر بوضع خطة عاجلة لإعادة تنظيم المنطقة بالكامل، تشمل إزالة الأكشاك والإشغالات المخالفة وتنظيم موقف الميكروباصات ومنع الانتظار العشوائي وإعادة تخطيط الميدان وتخصيص أماكن حضارية للباعة وتحسين الحركة المرورية والمشاة. ويرى السكان أن الأزمة لم تعد مجرد مشكلة مرورية، وإنما تحولت إلى أزمة حضارية وأمنية تحتاج إلى تدخل سريع قبل تفاقمها بشكل أكبر.
بعد العيد نريد التحرك
وأكد الأهالي أن عيد الأضحى يمثل فرصة لبدء صفحة جديدة داخل المنطقة، مطالبين بأن تكون أولى خطوات ما بعد العيد هي التحرك الجاد لإعادة الانضباط إلى الحي السادس وإنهاء حالة العشوائية التي تحاصر المواطنين يوميًا. كما شدد السكان على أن مطلبهم لا يستهدف قطع أرزاق الباعة، وإنما تنظيم المنطقة بشكل حضاري يحفظ حقوق الجميع، سواء المواطنين أو أصحاب الأنشطة، بعيدًا عن الفوضى الحالية التي أثرت على شكل المنطقة وحياة السكان.
أكتوبر بين التوسع والعشوائية
ويرى متابعون أن ما يحدث في بعض مناطق السادس من أكتوبر يعكس تحديًا تواجهه المدن الكبرى، يتمثل في التوازن بين التوسع السكاني والنشاط التجاري من جهة، والحفاظ على التخطيط الحضاري من جهة أخرى. ويؤكد خبراء تخطيط عمراني أن ترك المواقف والأسواق العشوائية دون تنظيم لفترات طويلة يؤدي تدريجيًا إلى خلق بؤر ازدحام ومشكلات مرورية يصعب السيطرة عليها لاحقًا، ما يتطلب تدخلات سريعة قبل تحولها إلى واقع دائم.



