أعلنت الحكومة الماليزية عن تفعيل إجراءات جديدة للتحقق من أعمار مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي، وذلك من خلال استخدام الوثائق الرسمية الصادرة عن الجهات الحكومية. يأتي هذا القرار بعد تطبيق مدونتين جديدتين ضمن قانون السلامة على الإنترنت، الذي أطلقته لجنة الاتصالات والوسائط المتعددة الماليزية، على أن يدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من الأول من يونيو المقبل.
تفاصيل الإجراءات الجديدة
أوضحت نائبة وزير الاتصالات الماليزي، تيو ني تشينج، أن المدونتين الجديدتين، وهما "مدونة حماية الأطفال" و"مدونة الحد من المخاطر"، ستسمحان باستخدام وثائق مثل بطاقات الهوية وجوازات السفر لمنع المستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 16 عامًا من فتح حسابات على منصات التواصل الاجتماعي. وأضافت: "لقد طلبنا الآن من المنصات تطبيق التحقق من العمر. ويحتاج المستخدمون إلى إثبات أعمارهم باستخدام وثائق صادرة عن الحكومة مثل بطاقات الهوية أو جوازات السفر أو أي وثائق رسمية أخرى".
أهمية التحقق الرسمي
أكدت نائبة الوزير أن الاعتماد على التصريح الذاتي فقط ليس كافيًا، قائلة: "إذا كان الأمر يعتمد فقط على التصريح الذاتي، فيمكن لأي شخص ببساطة الضغط والإدعاء بأنه تجاوز 18 عامًا". وذكرت أن لجنة الاتصالات والوسائط المتعددة الماليزية لم تفرض تقنية محددة للتحقق، بل ستترك للمنصات حرية اختيار الطريقة المناسبة، مع منحها فترة زمنية معقولة لتطبيق الإجراءات على الحسابات الحالية.
إجراءات تنفيذية للحسابات الحالية
أشارت تيو إلى أن اللجنة لا تزال تناقش إطارًا زمنيًا مناسبًا مع منصات التواصل الاجتماعي مثل تيك توك وفيسبوك وإنستجرام، لتطبيق التحقق على الحسابات القائمة. وأوضحت أن الحسابات التي تفشل في استكمال التحقق قد تواجه الإغلاق، أو قد تضطر المنصات إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لضمان أن أعمار المستخدمين تبلغ 16 عامًا فأكثر.
حماية الأطفال من المخاطر الإلكترونية
أكدت الحكومة الماليزية أنها قررت سابقًا عدم السماح للأطفال دون سن 16 عامًا بفتح أو امتلاك حسابات على منصات التواصل الاجتماعي التي يزيد عدد مستخدميها في ماليزيا على 8 ملايين مستخدم. وتم نشر المدونتين بعد جلسات تواصل مع جهات من القطاع الصناعي ومنظمات المجتمع المدني وأصحاب المصلحة، والتي جرت منذ بداية العام الحالي.
إحصائيات الاحتيال الإلكتروني
في سياق متصل، كشفت تيو أنه خلال الفترة من يناير إلى أبريل من هذا العام فقط، تم تسجيل ما مجموعه 23,367 حالة احتيال إلكتروني، بخسائر بلغت 680.3 مليون رينجيت ماليزي. وأضافت أنه منذ إطلاق حملة الإنترنت الآمن في يناير 2025 وحتى 30 أبريل من هذا العام، تم تنفيذ أكثر من 11,000 برنامج على مستوى البلاد، بمشاركة أكثر من 1.8 مليون شخص من طلاب المدارس والشباب وأولياء الأمور والمعلمين وكبار السن والمجتمعات المحلية.



