مصير مواد قانون الأحوال الشخصية إذا رفضها الأزهر
أكد المستشار عبدالرحمن محمد، رئيس اللجنة المختصة بإعداد مشروعات قوانين الأسرة، أن أي مواد يرفضها الأزهر الشريف في قانون الأحوال الشخصية يتم حذفها أو تعديلها وفقًا لرأي الأزهر، مشيرًا إلى أن البديل الذي يقدمه الأزهر يكون ملزمًا في الصياغة النهائية.
وأوضح محمد، خلال حديثه مع الإعلامي أحمد سالم في برنامج «كلمة أخيرة» على قناة «ON»، أن اللجنة استعانت بعدد من رجال الدين الأزهريين بشكل ودي، حيث جرت مناقشات موسعة حول مواد القانون، وتم الأخذ بآرائهم الفقهية في مختلف القضايا، مع عدم الإشارة إلى أسمائهم في المذكرة الإيضاحية.
وأشار إلى أن اللجنة كانت حريصة على الالتزام بالآراء المتخصصة في الشؤون الدينية، باعتبارهم أكثر علمًا في هذا المجال، مؤكدًا أن أي رأي يُطرح كان يتم التعامل معه إما بالأخذ أو التعديل أو المناقشة وفقًا للطرح العلمي.
وأوضح المستشار عبدالرحمن محمد أن القاعدة العامة هي ضرورة الالتزام برأي الأزهر في قوانين الأحوال الشخصية، مشيرًا إلى أن البرلمان لا يقر قانونًا مخالفًا له، متابعًا أن أي مواد يرفضها الأزهر يتم حذفها أو تعديلها، وأن البديل الذي يقدمه الأزهر يكون ملزمًا في الصياغة النهائية.
تاريخ إعداد مشروع القانون
وأكد أن تاريخ إعداد مشروع القانون يعود إلى عام 2022 بتكليف رئاسي، وأن هناك مشروعًا سابقًا تم عرضه على الأزهر عام 2020، حيث أبدى ملاحظاته عليه، وكان أصل المشروع مستندًا إلى صياغة سابقة من الأزهر نفسه.
وأوضح المستشار أن المشروع الأصلي الذي ورد من الوزارة كان يتضمَّن 93 مادة، تشمل الولاية على النفس والمال ودعم الأسرة، بينما جرى تطويره ليصبح 175 مادة بعد إعادة التبويب والتنظيم في شكل أبواب وفصول، مشيرًا إلى أن المشروع الخاص بالأحوال الشخصية هو محور العمل الأساسي للجنة.
توافق القانون مع الشريعة
وأكد أن نسبة كبيرة من القانون متوافقة مع رأي الأزهر، مع وجود تعديلات وتوسعات جوهرية اقتضتها المراجعة التشريعية وإعادة الصياغة، بما يحقق الاتساق مع الواقع القانوني والاجتماعي.
وكان المستشار عبدالرحمن محمد قد أشار إلى أنه جرى إدراج مواد قانون الأحوال الشخصية كما هي مع تضمين السند الشرعي في المذكرة الإيضاحية، بهدف ضمان توافق مشروع القانون مع أحكام الشريعة الإسلامية.



