مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، تتصاعد مطالبات نواب البرلمان بضرورة تحرك حكومي عاجل لضبط الأسواق، وتشديد الرقابة على السلع واللحوم، ومواجهة أي ممارسات احتكارية أو محاولات للتلاعب بالأسعار، بما يضمن حماية المواطنين من الاستغلال خلال أحد أهم المواسم الاستهلاكية في العام.
مطالبات برلمانية بتكثيف الحملات التموينية
أكد النواب في تصريحات خاصة، أن المرحلة الحالية تتطلب تكثيف الحملات التموينية والرقابية على الأسواق ومحال بيع اللحوم والشوادر، إلى جانب إحكام السيطرة على منظومة الذبح والنقل والتخزين، لضمان وصول سلع آمنة وبأسعار عادلة للمواطنين.
رؤية شاملة لضبط الأسواق
أكد النائب أحمد سمير أن التعامل مع ملف الأسواق قبل عيد الأضحى يحتاج إلى رؤية شاملة تبدأ من مصدر السلعة مرورًا بسلاسل الإمداد وحتى وصولها إلى المستهلك النهائي، مشددًا على أن أي خلل في هذه المنظومة ينعكس مباشرة على الأسعار وجودة المعروض.
وأوضح سمير أن ضبط الأسواق لا يقتصر على الرقابة في مرحلة البيع فقط، بل يتطلب متابعة دقيقة لمراحل الإنتاج والنقل والتخزين، لضمان عدم تسرب سلع غير مطابقة أو حدوث زيادات غير مبررة في الأسعار.
ضبط المنظومة من الإنتاج حتى المستهلك
وأضاف أن تعزيز دور الأجهزة الرقابية وتكاملها مع الجهات التنفيذية يمثل عنصرًا أساسيًا في تحقيق استقرار السوق خلال المواسم، إلى جانب التوسع في المنافذ الحكومية التي توفر بدائل آمنة وبأسعار مناسبة.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن الهدف الأساسي هو تحقيق توازن حقيقي بين حماية المستهلك ودعم استقرار السوق، بما يضمن وصول السلع للمواطن بجودة مناسبة وسعر عادل خلال موسم عيد الأضحى.
تشديد الرقابة على اللحوم ومواجهة الغش
ومن جانبه، أكد النائب أحمد جابر أن مواجهة أي محاولات لتداول اللحوم الفاسدة أو غير الصالحة للاستهلاك الآدمي خلال موسم عيد الأضحى تتطلب تشديد الرقابة بشكل صارم، إلى جانب تطبيق عقوبات رادعة على المخالفين دون تهاون.
وشدد جابر على أهمية تكثيف الحملات الرقابية من الجهات المختصة على الأسواق ومحال الجزارة والشوادر، مع ضرورة إحكام السيطرة على عمليات الذبح والنقل والتخزين لضمان سلامة الغذاء.
توعية المواطنين خط الدفاع الأول
وأضاف أن توعية المواطنين تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الغش التجاري، من خلال نشر ثقافة الشراء الآمن والتأكد من مصادر اللحوم قبل الإقبال على الشراء، خاصة في المواسم التي يزداد فيها الطلب.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن حماية صحة المواطنين أولوية لا تقبل التهاون، مؤكدًا أن الضرب بيد من حديد على كل من يعبث بسلامة الغذاء ضرورة لحماية المجتمع والحفاظ على الصحة العامة خلال فترة العيد.
الرقابة الاستباقية لمنع الأزمات
كما أكد النائب محمد سمير أن التعامل مع ملف الأسواق قبل عيد الأضحى يجب أن يعتمد على الرقابة الاستباقية وليس التدخل بعد وقوع الأزمات، مشددًا على أهمية وجود خطة حكومية واضحة لمنع أي ارتفاعات غير مبررة في الأسعار قبل الموسم.
وقال سمير إن ضبط الأسواق لا يقتصر على الحملات الموسمية فقط، بل يحتاج إلى متابعة يومية ومستمرة من الأجهزة الرقابية، مع تفعيل أدوات الردع ضد أي ممارسات احتكارية أو تلاعب في الأسعار.
مطالبات برلمانية بضبط الأسواق قبل عيد الأضحى
وأضاف أن توفير السلع الأساسية بكميات كافية عبر المنافذ الحكومية يعد أحد أهم أدوات تحقيق التوازن في السوق، إلى جانب دعم جهود الدولة في ضبط منظومة التداول التجاري خلال فترات المواسم.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن حماية المواطن من الاستغلال خلال المواسم حق أساسي، وأن نجاح الحكومة في هذا الملف يُقاس بمدى استقرار الأسعار وتوافر السلع بشكل عادل ومنضبط.



