في إطار التوجه الاستراتيجي نحو تحقيق التنمية المستدامة، عقدت لجنة البيئة بجمعية مستثمري العاشر من رمضان برئاسة الدكتور أحمد فتحي اجتماعًا مع البنك التجاري الدولي CIB؛ بهدف تمويل مشروعات الطاقة الشمسية للمصانع، وكذلك معالجة مياه الصرف الصناعي ومحطات التحلية، ورفع كفاءة الطاقة، بالإضافة إلى منح المصانع القروض منخفضة الفائدة، وكذلك برامج التمويل الأخضر والمنح الفنية والدعم الفني للمصانع.
كما ناقشت اللجنة وضع استراتيجية لترشيد استهلاك الطاقة بالمصانع، بالإضافة إلى إحداث التكامل بين المصانع فيما يتعلق بالمخلفات الصناعية.
تعزيز الشراكة مع المجتمع الصناعي والقطاع الاستثماري
أكد الدكتور أحمد فتحي على دور البنك التجاري الدولي CIB ومشاركته الفعالة في هذا الاجتماع الهام، مشيرًا إلى أن دعم البنك يعكس حرصه على تعزيز الشراكة مع المجتمع الصناعي والقطاع الاستثماري، ويعزز مسيرة التعاون المثمر بين الجمعية والبنك لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وحماية البيئة.
وشدد على أهمية توفير برامج تمويل ميسرة لدعم مبادرات ترشيد الطاقة داخل المنشآت الصناعية، مؤكدًا ضرورة تشجيع الشركات على تبني نظم ومعدات موفرة للطاقة بما يسهم في خفض التكاليف التشغيلية وتحسين الأداء البيئي، مع الاستفادة من المبادرات والبرامج التمويلية التي يقدمها القطاع المصرفي لدعم التحول نحو الصناعة المستدامة.
وأوضح أهمية دراسة إمكانية توفير وتيسير برامج تمويلية وحوافز داعمة لمبادرات ترشيد الطاقة داخل المصانع والمنشآت الصناعية، بما يعزز كفاءة الطاقة والتحول نحو ممارسات صناعية مستدامة.
كما تطرق إلى أهمية مبادرة "العاشر مدينة صناعية خضراء"، والتي تهدف إلى تعزيز البعد البيئي والجمالي للمدينة من خلال دعم أعمال التشجير والتجميل، بالإضافة إلى مبادرة خفض البصمة الكربونية، ودراسة فرص الحصول على شهادات الاستدامة.
حضر الاجتماع الدكتور صبحي نصر نائب رئيس مجلس الإدارة لشؤون اللجان، وأيمن رضا الأمين العام ومساعد رئيس الجمعية للاتصال السياسي، والدكتورة هالة محمد صلاح الدين مدير عام الجمعية وعدد كبير من أصحاب المصانع.
دعم التحول نحو الاقتصاد المستدام لم يعد خيارًا
من جانبه، أكد هاني الديب، رئيس قطاعات ومنتجات وعلاقات ائتمان الشركات المتوسطة والصغيرة، أن البنك يتبنى رؤية استراتيجية شاملة ترتكز على دمج مبادئ الاستدامة في منظومة أنشطته التمويلية كافة، مشيرًا إلى أن دعم التحول نحو الاقتصاد المستدام لم يعد خيارًا، بل بات ركيزةً جوهريةً لتحقيق النمو الاقتصادي المتوازن والمستدام.
وأوضح هاني الديب أن البنك يُولي اهتمامًا بالغًا بالقطاعات الإنتاجية ذات الإمكانات العالية للتحول، ويحرص على تصميم حلول تمويلية مرنة تتلاءم مع طبيعة كل قطاع، مع توفير الإرشادات الفنية اللازمة التي تُعين الشركات على الاستيفاء بالمعايير المحلية وتلبية المتطلبات الدولية للتصدير؛ مما يُعزز قدرتها التنافسية ويدعم توسعها على الصعيدين المحلي والإقليمي.
ومن جانبها، أوضحت الدكتورة ميسون علي، رئيس نظم الإدارة البيئية والاجتماعية والاستدامة، أن البنك يعمل على بناء منظومة متكاملة تجمع بين التمويل والحلول الفنية المتخصصة، بما يُمكّن الشركات من تنفيذ مشروعاتها بكفاءة أعلى في مجالات الطاقة المتجددة وترشيد استهلاك الطاقة وإدارة الموارد الطبيعية.
وأشارت إلى أن هذا التكامل يُسهم في تعظيم العائد الاقتصادي للشركات، مع تحقيق أثر بيئي إيجابي وملموس في الوقت ذاته.



