أكد المهندس محمد صلاح، رئيس البعثة المصرية لوزارة الموارد المائية والري في أوغندا، أن التعاون المائي والمشروعات التنموية التي تنفذها الدولة المصرية هناك متواصلة وممتدة تاريخيًا منذ إنشاء «خزان أوين»، مشيرًا إلى أن مصر كانت وما زالت الداعم الأول للأشقاء في مواجهة الأزمات المائية والبيئية.
بداية التدخل المصري في أوغندا
وأوضح «صلاح»، خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج «بالورقة والقلم» على فضائية «Ten»، مساء الاثنين، أن التدخل المصري الفاعل بدأ بشكل موسع عام 1999 استجابة لنداء أوغندا بعد أن سدت الحشائش المائية المخارج الرئيسية للبحيرات وتسببت في فيضانات عارمة. حيث أطلقت مصر مشروعًا ضخمًا للتحكم في هذه الحشائش والسيطرة عليها بمنحة بلغت 13.6 مليون دولار، خُصص منها 5.6 مليون دولار لأعمال تشغيل وصيانة الآلات والمعدات الثقيلة التي جلبتها مصر لهذا الغرض.
نجاح المهندسين المصريين في تطهير قناتين رئيسيتين
وكشف رئيس البعثة عن نجاح المهندسين المصريين في تطهير قناتين رئيسيتين بطول 36 كيلومترًا لفتح المجال أمام مياه بحيرة «كيوجا» لتدفق مسارها الطبيعي نحو الشمال. وأكد أن العمل جارٍ حاليًا ضمن «المرحلة السادسة» للمشروع، حيث تدير البعثة ما يزيد عن 3 آلاف خطة ومحاولة للسيطرة الكاملة على الحشائش المائية لضمان عدم تسببها في أي مشاكل للدولة الأوغندية، بعد أن تم تنفيذ نحو 7 آلاف ساعة تشغيل للمعدات في الفترات السابقة.
يذكر أن التعاون المصري الأوغندي في مجال الموارد المائية يمثل نموذجًا رائدًا للدعم الفني والتنموي، حيث تسعى مصر من خلال هذه المشروعات إلى تعزيز الاستقرار المائي في دول حوض النيل، وتخفيف آثار التغيرات المناخية والظواهر الطبيعية التي تؤثر على تدفق المياه.



