تستمر إجلال راضي في إصدار تصريحات ومقترحات حول قانون الأحوال الشخصية بشكل يومي، مما يثير الجدل بين مؤيد ومعارض، حيث يستعد كل فريق لإثبات صحة رأيه. الغريب أن الطرفين لا يتقبلان وجهات النظر المختلفة، وسرعان ما يتحول الأمر إلى خناقة بدلاً من نقاش، والأسوأ أن هذه الآراء المتناقضة تصل إلى أطفال وشباب صغار لا يملكون الخبرة الكافية للتمييز بين الصواب والخطأ.
صورة مشوهة عن الأسرة
أصبح أغلب الأطفال يمتلكون صورة مشوهة عن الأسرة ومنظومة الزواج، خاصة من يعيشون مشكلات الانفصال بين الوالدين، حيث لم يشهدوا سوى صراع لا ينتهي، مما يجعلهم يفتقدون الأمان والحب والسند.
تغير النظرة التقليدية
في الماضي، كانت كثير من السيدات المصريات يستحين من رفع قضايا ضد أزواجهن، ليس ضعفاً أو خوفاً، بل حرصاً على الأبناء واستقرارهم النفسي. كن يلجأن إلى الأهل والمقربين لحل المشكلات، وإذا فقدن الأمل، يعملن بكل طاقتهن لتأمين مستقبل الأبناء بعيداً عن الخلافات.
- كانت الأمهات يحرصن على إبعاد الأبناء عن تفاصيل الخلافات الزوجية.
- كن يبررن غياب الأب بالسفر والعمل للحفاظ على صورته كقدوة وسند.
- كذلك الرجال كانوا يحرصون على عدم تغيير نظرة الأبناء لأمهاتهم.
الأبناء طرف في الصراع
أما الآن، فقد أصبح الأبناء في كثير من الأحيان طرفاً في الصراع، حيث يغيب ضمير بعض الآباء والأمهات، ويصبح انتصار الذات هو الهدف، دون مراعاة لمستقبل الأبناء.
هل فكرنا يوماً في أثر ذلك على هؤلاء الأبناء؟ وكيف سيكون مستقبلهم؟ الإجابات قاتمة في أغلبها، فالطفل الذي نشأ وسط الصراع لن يبحث عن الحب والأمان عندما يكبر، بل عن النجاة.



