تقدم النائب أحمد بلال البرلسي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى المهندس مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ووزراء التنمية المحلية والبيئة والثقافة والسياحة والآثار والتجارة والصناعة، بشأن واقعة منع عدد من المواطنين المصريين من دخول إحدى دور العرض السينمائي بسبب ارتدائهم الجلباب المصري، معتبرًا ذلك تمييزًا وانتهاكًا للدستور وإهانة للهوية الوطنية.
تفاصيل الواقعة
أوضح البرلسي في طلبه أن المصريين تابعوا باستياء شديد ما تم تداوله حول منع مواطنين من دخول السينما بسبب ارتدائهم الجلابية، مشددًا على أن هذه الواقعة لا يمكن اعتبارها تصرفًا فرديًا عابرًا، بل تمثل خللًا في التعامل مع الهوية والثقافة الوطنية المصرية، وانتهاكًا صريحًا للدستور المصري، خاصة المادة 47 التي تلزم الدولة بالحفاظ على الهوية الثقافية المصرية، والمادة 53 التي تحظر التمييز بين المواطنين.
الجلابية جزء من الهوية
أكد النائب أن الجلباب المصري ليس زيًا غريبًا أو مستوردًا، بل هو جزء أصيل من ثقافة الشعب المصري ارتداه أبناؤه على مدار آلاف السنين، ولا يمكن أن يكون سببًا للتمييز أو إهانة كرامة المواطن أو حرمانه من دخول أي مكان في وطنه. واستنكر أن يحدث هذا التمييز في مكان ذي صلة بالثقافة والفنون، وهو ما يزيد الأمر خطورة.
تمييز بين الجلابيات
أشار البرلسي إلى أن الأكثر إهانة في هذه الواقعة هو أن نفس المكان يستقبل زوارًا يرتدون الجلباب الخليجي دون أي اعتراض، بينما يُمنع المصريون بارتداء جلابيتهم المصرية، واصفًا ذلك بأنه تمييز يحدث في مصر وليس في بلد آخر، ويطال مواطنين مصريين وليس أجانب، مما يمس كرامة الأمة بأكملها.
مسؤولية الحكومة
أكد النائب أن الأمر لا يمكن اختزاله في كونه خطأ فردي في منشأة خاصة، بل تتحمله الحكومة بأكملها، فوزارة الثقافة ممثلة للدولة في الدفاع عن الثقافة الوطنية، ووزارة الصناعة واتحاد الصناعات مسؤولان عن التزام دور العرض بعدم التمييز، ووزارة السياحة ملزمة بإلزام المنشآت السياحية بذلك، وكذلك وزارة التنمية المحلية المسؤولة عن تراخيص المولات التجارية، مشددًا على أن الرخصة ليست مجرد إجراء إداري بل التزام بعدم مخالفة القانون والدستور.
دعوة لسياسة واضحة
اختتم البرلسي طلبه بالتأكيد على أن الحكومة بأكملها مسؤولة عن إهانة كرامة أي مواطن مصري، وأن الأمر يتعلق بسياسة عامة يجب أن تعلنها الحكومة وتعمل على ترسيخها، وهي عدم التمييز ضد المواطن المصري بسبب زيه الوطني أو تمسكه بهويته الثقافية، وأن الزي المصري لا يمكن أن يتحول إلى وصمة، وأن المصري في وطنه لا يمكن أن يكون أقل شأنًا من أي أحد، وأن الهوية والحضارة المصرية خط أحمر لا يجب لأحد تجاوزه.



