قال الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، إن جميع شركات التمويل الاستهلاكي تخضع لرقابة هيئة الرقابة المالية وفقاً لقانون رقم 18 لسنة 2020. لكنه حذر من أن ليس لدى جميع الشركات معايير جدارة ائتمانية واضحة، أو ممارسة سليمة للفحص الائتماني.
نسبة التعثر في القطاع
وأضاف فؤاد، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "اليوم هنا القاهرة" على قناة "مودرن" مع الإعلامي محمد الدسوقي رشدي، أن نسبة التعثر في القطاع بلغت 3% وفقاً لبيانات هيئة الرقابة المالية. وأوضح أن إحدى الشركات الكبرى التي تستحوذ على 27% من السوق أشارت إلى أن نسبة تعثر عملائها بلغت 1.25% فقط، مما يعني أن نسبة تعثر باقي الشركات قد تصل إلى 4% حسب التقديرات.
تحرك برلماني لمواجهة الاقتراض الجائر
وأشار رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل إلى أن البرلمان تحرك لمواجهة الاقتراض الجائر، موضحاً أن النائب حسام الخشت تقدم بطلب إحاطة لحماية المستهلك وضمان تطبيق القانون بشكل سليم، وسيحال الطلب إلى اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب.
القطاع المصرفي وغير المصرفي
وحول الصراع بين القطاع المصرفي والقطاع المالي غير المصرفي بشأن كعكعة الائتمان، أكد الخبير الاقتصادي أن البنوك لا تنافس القطاع غير المصرفي، مشيراً إلى أن قطاع التجزئة المصرفية يشكل 14% فقط، ويشمل نشاط بطاقات الائتمان، قائلاً: "البنوك مش محتاجة تقسط تلاجة".
طريقة حساب التعثر
وأضاف فؤاد أن طريقة حساب التعثر في شركات القطاع المالي غير المصرفي تختلف عن حسابها في البنوك، فالبنوك تحسب التعثر على إجمالي القرض، بينما القطاع غير المصرفي قد يحسب فقط قيمة القسط المتأخر، لافتاً إلى أن نسبة 3% قد تمثل محفظة قروض أكبر.
تحذير من التوسع في القروض الاستهلاكية
وحذر فؤاد من التوسع في القروض الاستهلاكية، مشيراً إلى أن ذلك سيخلق "نمطاً استهلاكياً غير صحي، لأنك مبتشتريش بناء على جدارتك الائتمانية". وذكر أن هناك حالات لمواطنين يقترضون لشراء الطعام والدواء، وهو ما اعتبره "نقاوس خطر".
وتابع: "قطاع التمويل الاستهلاكي لازم يستمر واحنا واقفين في ظهره، لكن في المقابل احنا واقفين في ظهر المواطن"، مشدداً على ضرورة تفادي تحول المواطن إلى "غارم" في نهاية المطاف، قائلاً: "مينفعش نسيب المواطن لحد ما يتحبس علشان خلاط".



