عاد ملف تعطل سيستم المعاشات إلى ساحة البرلمان من جديد، بعد تصاعد شكاوى المواطنين من توقف عدد من الخدمات التأمينية وتأخر صرف المعاشات في بعض المحافظات، على خلفية تطبيق النظام الإلكتروني الجديد داخل الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي.
مناقشات موسعة في لجنة القوى العاملة
تشهد لجنة القوى العاملة بمجلس النواب مناقشات موسعة يوم الإثنين المقبل بشأن الأزمة، في ضوء طلبات إحاطة تقدم بها عدد من النواب، حذروا خلالها من تداعيات تعطل النظام الإلكتروني على أصحاب المعاشات والمستحقين، خاصة كبار السن وورثة المتوفين.
تغيير سيستم المعاشات وانتقادات برلمانية
وانتقد النائب ضياء الدين داود حالة الارتباك التي صاحبت الانتقال من النظام القديم المعروف باسم “SAIO” إلى النظام الجديد “CRM”، مؤكدًا أن عملية التطوير كلفت الهيئة مئات الملايين من الجنيهات، إلى جانب سنوات من التدريب والتجهيز، إلا أن النتائج على أرض الواقع جاءت – بحسب قوله – “محدودة للغاية”.
وأشار داود إلى أن نسبة نجاح التطبيق الفعلي للنظام الجديد لم تتجاوز 5%، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على انتظام صرف المعاشات والخدمات التأمينية، لافتًا إلى وجود حالات تأخر في صرف مستحقات أصحاب المعاشات الجدد، وورثة المتوفين، والعاجزين عن العمل.
وطالب النائب بمحاسبة المسؤولين عن بدء تشغيل النظام الجديد دون التأكد من جاهزيته الكاملة، معتبرًا أن ما يحدث يمثل عبئًا إضافيًا على المواطنين الذين يعتمدون بشكل أساسي على المعاشات كمصدر دخل رئيسي.
تعطل سيستم المعاشات وطلبات إحاطة جديدة
وفي السياق نفسه، تقدمت النائبة أسماء سعد الجمال بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ووزيرة التضامن الاجتماعي الدكتورة مايا مرسي، بشأن استمرار تعطل النظام الإلكتروني داخل مكاتب التأمينات الاجتماعية.
وأكدت النائبة أن الأزمة تسببت في تعطيل عدد كبير من الخدمات اليومية التي يحتاجها المواطنون، وعلى رأسها استخراج “برنت التأمينات”، وبيانات المعاشات، والاستعلام عن المستحقات التأمينية، فضلًا عن تأجيل معاملات مرتبطة بحقوق قانونية ومالية للمواطنين.
وأوضحت أن استمرار الأعطال الفنية أدى إلى حالة من التكدس داخل مكاتب التأمينات، مع تكرار تردد المواطنين على المكاتب دون إنجاز مصالحهم، وهو ما تسبب في موجة استياء واسعة، خاصة بين كبار السن وأصحاب المعاشات.
وطالبت أسماء الجمال الحكومة بسرعة التدخل لوضع حلول عاجلة للأزمة، مع توفير بدائل مؤقتة تضمن استمرار تقديم الخدمات لحين استقرار النظام الإلكتروني الجديد، مؤكدة ضرورة منع تكرار الأزمة مستقبلًا حفاظًا على حقوق المواطنين.



