تقدم النائب محمد عبده، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى الحكومة بشأن ما ورد في تقرير الحساب الختامي للموازنة العامة للعام المالي 2024/2025، والذي كشف عن عدم استفادة صندوق الإسكان الاجتماعي من نحو 13300 وحدة سكنية جاهزة بتكلفة تقترب من 1.5 مليار جنيه، موزعة على 9 محافظات، بسبب عدم وجود طلب عليها. كما أشار التقرير إلى وجود 91118 وحدة أخرى منتهية وغير مخصصة، مما يطرح تساؤلات حول آليات التخطيط والتوزيع داخل منظومة الإسكان الاجتماعي.
وحدات تعرضت للسرقة والنهب
أوضح النائب أن التقرير كشف عن وجود 49 عمارة سكنية في محافظات القليوبية ومطروح والفيوم، انتهى تنفيذها منذ أكثر من 6 سنوات دون تسليمها للمواطنين. وأكد أن هذا الأمر يستوجب التحقيق الفوري، خاصة بعد تعرض تلك الوحدات للسرقة والنهب والتعديات نتيجة تركها دون حراسة أو استغلال. وأشار إلى أن استمرار هذا الوضع يمثل إهدارًا واضحًا للمال العام ويكشف عن خلل إداري ورقابي يجب التعامل معه بحسم ومحاسبة المسؤولين عنه.
تناقض بين الوحدات غير المستغلة وطلب المواطنين
أكد عضو مجلس النواب أن الأزمة تصبح أكثر إيلامًا في ظل وجود آلاف المواطنين الذين يتقدمون باستمرار للحصول على وحدات الإسكان الاجتماعي، لكن لا تظهر أسماؤهم في القرعات أو التخصيصات، رغم استيفائهم للشروط. كما أشار إلى وجود مواطنين قاموا بسداد مقدمات وأقساط على مدار سنوات طويلة ولم يتسلموا وحداتهم حتى الآن. وأوضح أن هذا التناقض بين وجود وحدات مغلقة وغير مستغلة وبين وجود طلب متزايد من المواطنين يحتاج إلى مراجعة شاملة ودقيقة لكافة مراحل المنظومة.
مطالب بإعادة تقييم المنظومة
طالب النائب محمد عبده الحكومة بسرعة التحرك لإعادة تقييم منظومة الإسكان الاجتماعي بالكامل، مع تشديد الرقابة على عمليات التنفيذ والتخصيص والتسليم. كما دعا إلى وضع آليات واضحة لضمان الاستفادة القصوى من الوحدات المنفذة وعدم تركها عرضة للإهمال أو التعديات. وشدد على ضرورة تحقيق العدالة والشفافية في توزيع الوحدات على المواطنين المستحقين، بما يعزز ثقة المواطنين في مشروعات الإسكان التي تمثل أحد أهم برامج الحماية الاجتماعية التي تنفذها الدولة.



