أكد الدكتور صلاح فوزي، أستاذ القانون الدستوري وعضو لجنة الشؤون التشريعية بمجلس النواب، أهمية التوجه الحديث لمحكمة النقض (الدوائر المجتمعة) بشأن الفصل في صحة العضوية البرلمانية، مشددًا على أن عضوية النائب تُكتسب قانونًا بمجرد إعلان النتيجة النهائية للانتخابات.
اكتساب صفة العضوية
وقال فوزي في تصريح خاص، معلقًا على عدول محكمة النقض عن حكمها ببطلان عضوية النائب خالد مشهور، إن النائب يكتسب صفة العضوية والمركز القانوني المرتبط بها من تاريخ إعلان النتيجة، وهو الرأي الأصوب قانونًا لكون الإعلان كاشفًا عن إرادة الناخبين الحرة التي أودعوها بصناديق الاقتراع، ويترتب على هذا المركز القانوني ضرورة اختصام النائب بصفته في أي دعوى تمس صحة عضويته، إذ لا يجوز الطعن في العضوية دون أن يكون النائب طرفًا أصيلًا وخصمًا في الدعوى لضمان صحة انعقاد الخصومة.
دعوى البطلان الأصلية
وأوضح أن "دعوى البطلان الأصلية" ليست طريقًا من طرق الطعن العادية، بل هي أداة لرد الأحكام التي اعتراها خلل جسيم في مقوماتها الجوهرية. وتابع قائلاً إن حالات اللجوء لهذه الدعوى تقتصر على أمرين:
- عدم صحة انعقاد الخصومة: كما في حالة عدم اختصام النائب صاحب المركز القانوني.
- فقدان الحكم لأركانه الأساسية: التي تخرجه عن وصفه كحكم قضائي.
وشدد أستاذ القانون الدستوري على أن البحث في بطلان الحكم لا يمتد لمناقشة "موضوع" الحكم أو الخطأ في تطبيق القانون وتفسيره، بل يرتكز فقط على العوار الشكلي أو الموضوعي الذي يصم الحكم بالانعدام.
الاختصاص بالفصل في صحة العضوية
وأشار عضو اللجنة التشريعية إلى أن المادة 107 من الدستور حسمت الاختصاص بالفصل في صحة العضوية لمحكمة النقض، شريطة تقديم الطعون خلال 30 يومًا من تاريخ إعلان النتيجة النهائية.
استقرار المراكز القانونية
وأكد الدكتور صلاح فوزي أن أي محاولة لإعادة الطعن بعد فوات هذه المواعيد ستقابل بـ "عدم القبول"، نظرًا لأن مواعيد الطعن هي مواعيد حتمية ومن النظام العام لا يجوز التغاضي عنها، خاصة بعد استقرار المراكز القانونية بمرور المدد الدستورية المقررة.



