طالب الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي الحكومة بتوضيح السند القانوني الذي يسمح بربط دعم الخبز بفواتير الكهرباء، محذراً من تحول المخالفات الفنية إلى عقوبات مزدوجة تضرب الأسر الأكثر احتياجاً في مقتل.
تحرك برلماني لمواجهة الأزمة
وانطلق الحزب في تحركه من رصد ميداني لأزمة اتسعت رقعتها في المحافظات، حيث يجد المواطن نفسه فجأة أمام بطاقة تموينية خارج الخدمة بسبب مخالفات كهربائية، لتبدأ بعدها رحلة شاقة بين الجهات الحكومية لاستعادة حق أصيل في الدعم، حتى بعد إتمام التصالح وسداد الغرامات.
وجاء التحرك عبر النائب بسام الصواف، عضو مجلس النواب عن الحزب، الذي تقدم بطلب إحاطة انتقد فيه غياب التنسيق بين وزارتي الكهرباء والتموين، مما أدى إلى حرمان آلاف الأسر من مصدر غذائهم الأساسي دون إخطار مسبق. وكشف الصواف عن أرقام صادمة تعكس حجم المشكلة، حيث تم رصد أكثر من 3000 حالة في الفيوم ونحو 2700 حالة في أسيوط توقفت بطاقاتهم التموينية.
عبء إداري غير مبرر
وشدد الحزب على أن إجبار المواطن على استخراج شهادات ورقية وسداد رسوم إضافية وسلوك دورة إجرائية تستغرق أسابيع لإعادة تفعيل البطاقة، يمثل عبئاً مالياً ونفسياً غير مبرر في ظل توجه الدولة نحو التحول الرقمي. وطالب المصري الديمقراطي الحكومة بتوضيح السند القانوني الذي يسمح بخلط الملفات الخدمية ببعضها، متسائلاً عن غياب الربط الإلكتروني الذي يتيح إعادة تفعيل البطاقات تلقائياً بمجرد التصالح.
حماية اجتماعية أم عقوبات مزدوجة؟
وأكد الحزب أن حق الدولة في تحصيل مستحقات الكهرباء لا يجب أن يصطدم بحقوق المواطنين في الحماية الاجتماعية، داعياً إلى إنهاء البيروقراطية التي تجعل المواطن حلقة وصل ورقية بين وزارتين، بدلاً من الاعتماد على قواعد البيانات الموحدة لتحديث حالة المواطنين لحظياً.
إشكالية دستورية
تكمن الأزمة التي فجرها الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي في مبدأ التناسب بين المخالفة والعقوبة؛ فمن الناحية القانونية، تعالج مخالفات الكهرباء مثل سرقة التيار أو الممارسة وفق قانون الكهرباء واللوائح المنظمة له، لكن تحويل هذه المخالفة إلى صك حرمان من الدعم التمويني يطرح إشكالية دستورية حول ازدواجية العقوبة على فعل واحد. خاصة أن هذا التداخل الإجرائي يضع الأسر محدودة الدخل في مأزق معيشي، حيث يفقدون حقهم في الغذاء المدعوم نتيجة مخالفة فنية في قطاع آخر.



