أعلنت حاكمة ولاية نيويورك كاثي هوكول أن الولاية تتجه لفرض حظر على ارتداء أفراد قوات إنفاذ القانون للأقنعة أثناء تنفيذ مهامهم الرسمية، في خطوة أثارت جدلًا سياسيًا وقانونيًا واسعًا داخل الولايات المتحدة، خصوصًا مع توقعات بمواجهة مباشرة مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وجاء الإعلان ضمن التفاهمات النهائية المتعلقة بميزانية ولاية نيويورك لعام 2027، والتي قالت هوكول إنها تتضمن حزمة واسعة من التعديلات المرتبطة بالهجرة والأمن والسياسات العامة، بعد مفاوضات مكثفة مع المشرعين المحليين.
أهداف الحظر
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام أمريكية، ترى سلطات الولاية أن منع إخفاء الوجه أثناء أداء المهام الأمنية يهدف إلى تعزيز الشفافية والمساءلة داخل أجهزة إنفاذ القانون، خصوصًا في ظل تصاعد الجدل خلال السنوات الأخيرة حول أساليب تعامل الشرطة مع الاحتجاجات والمهاجرين والعمليات الميدانية الحساسة.
ويتوقع أن يواجه القرار اعتراضات من جهات أمنية وسياسية محافظة تعتبر أن ارتداء الأقنعة قد يكون ضروريًا في بعض العمليات لحماية هوية العناصر الأمنية أو سلامتهم، خاصة في الملفات المرتبطة بالجريمة المنظمة أو الهجرة غير الشرعية.
مواجهة سياسية
القرار الجديد يضع إدارة الحاكمة الديمقراطية كاثي هوكول في مسار تصادمي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يتبنى نهجًا أكثر تشددًا في ملفات الأمن والهجرة، ويعارض غالبًا السياسات التي تعتمدها الولايات الديمقراطية الكبرى مثل نيويورك وكاليفورنيا.
ويرى مراقبون أن الخلاف لا يتعلق فقط بالأقنعة، بل يعكس انقسامًا أوسع داخل الولايات المتحدة بشأن حدود سلطات الولايات، وطبيعة العلاقة بين الحكومات المحلية والإدارة الفيدرالية، خصوصًا في القضايا المرتبطة بالشرطة والهجرة والحقوق المدنية.
تغييرات في الهجرة
إلى جانب قرار الأقنعة، أكدت هوكول أن اتفاق الميزانية الجديدة يتضمن تعديلات واسعة مرتبطة بسياسات الهجرة داخل الولاية، دون الكشف الكامل عن جميع التفاصيل حتى الآن.
لكن مصادر أمريكية أشارت إلى أن التغييرات قد تشمل آليات التعامل مع المهاجرين، وتوسيع بعض الخدمات المرتبطة بالإقامة والدعم الاجتماعي، في خطوة قد تزيد التوتر مع إدارة ترامب التي تتبنى سياسة أكثر صرامة تجاه الهجرة.



