أعلنت السلطات اليابانية اليوم عن إيقاف تشغيل أحد المفاعلات النووية في محطة تسوروغا بمحافظة فوكوي، بعد رصد تسرب بخاري في المبنى الرئيسي للمفاعل، والذي يبلغ عمره 40 عاماً. ووفقاً للبيان الرسمي، لم يسفر الحادث عن أي إصابات بشرية أو تسرب إشعاعي خارج المحطة.
تفاصيل الحادث
تم رصد التسرب البخاري في الساعات الأولى من صباح اليوم، حيث هرعت فرق الطوارئ إلى موقع المفاعل رقم 2 في محطة تسوروغا. وأكدت شركة الطاقة اليابانية المسؤولة عن تشغيل المحطة أن التسرب وقع في نظام التبريد الثانوي، وأنه تم إيقاف تشغيل المفاعل تلقائياً وفقاً لبروتوكولات السلامة. وأضافت الشركة أن التسرب البخاري لم يؤثر على قلب المفاعل أو أنظمة الأمان الأساسية.
إجراءات السلامة
أوضحت هيئة السلامة النووية اليابانية أن فرق الصيانة تعمل حالياً على تحديد مصدر التسرب وإصلاحه، مع اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لضمان عدم تكرار الحادث. وأشارت الهيئة إلى أن المفاعل سيظل متوقفاً لحين الانتهاء من التحقيقات والتأكد من سلامته التامة. ويأتي هذا الإجراء في إطار السياسة الصارمة التي تتبعها اليابان بعد كارثة فوكوشيما عام 2011، حيث تم تشديد معايير السلامة النووية بشكل كبير.
ردود الفعل
أثار الحادث قلقاً بين السكان المحليين، خاصة في ظل الذكريات المؤلمة لكارثة فوكوشيما. ومع ذلك، طمأنت السلطات المواطنين بأن الوضع تحت السيطرة ولا يشكل أي خطر على الصحة العامة أو البيئة. من جانبها، دعت منظمات بيئية إلى تسريع عملية إغلاق المفاعلات القديمة والتحول إلى مصادر طاقة متجددة. وتعتبر اليابان حالياً واحدة من أكثر الدول تشدداً في معايير السلامة النووية، حيث تخضع جميع المفاعلات لفحوصات دورية صارمة.
يذكر أن محطة تسوروغا تضم مفاعلين نوويين، وقد تم تشغيل المفاعل رقم 2 منذ عام 1987. وتخطط اليابان لخفض اعتمادها على الطاقة النووية تدريجياً، مع التركيز على الطاقة الشمسية والرياح.



