أكد عضو مجلس إدارة الجمعية المصرية للأوراق المالية، محمد ماهر، أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة لم تؤثر بشكل مباشر وقوي على البورصة المصرية، لكنها تركت انعكاسات واضحة على الاقتصاد الحقيقي، خاصة في ما يتعلق بالتكاليف والأسعار.
قنوات التأثير الرئيسية
أوضح ماهر خلال برنامج "مساء dmc" أن الاقتصاد المصري يتأثر حاليًا بعدة قنوات رئيسية، أبرزها تراجع بعض إيرادات قناة السويس، وارتفاع أسعار الوقود والطاقة، بما يشمل الكهرباء والغاز، وهو ما ينعكس بدوره على تكلفة الإنتاج في قطاعات متعددة، وعلى رأسها الزراعة والصناعة.
توقعات تضخمية جديدة
أشار إلى أن هذه الضغوط تدفع نحو عودة موجة تضخمية جديدة، متوقعًا أن تتجاوز معدلات التضخم مستويات 15% مقارنة بتقديرات سابقة كانت تدور حول أقل من 12%، مع احتمالية استمرار الصعود إذا استمرت الضغوط الخارجية.
الزيادات التدريجية في أسعار الطاقة
أضاف أن جزءًا من الزيادات الأخيرة في أسعار الوقود والطاقة تم تمريره بشكل تدريجي لتخفيف العبء عن الحكومة، لكنه انعكس في النهاية على الأسعار النهائية للمواطنين والمصانع، ما خلق ضغوطًا تضخمية مباشرة.
تذبذب السياسة النقدية
لفت إلى أن السياسة النقدية قد تشهد حالة من التذبذب بين تثبيت أسعار الفائدة أو رفعها مجددًا، حسب تطورات التضخم، مؤكدًا أن البنك المركزي يوازن بين السيطرة على الأسعار ودعم النشاط الاقتصادي.
تأثيرات مستقبلية على السلع الغذائية
اختتم بأن التأثيرات الأشد قد تظهر خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع ارتفاع تكلفة الأسمدة والمدخلات الزراعية المرتبطة بالطاقة، ما قد يؤدي إلى زيادات جديدة في أسعار المحاصيل والسلع الغذائية، محذرًا من استمرار الضغوط التضخمية إذا لم يحدث استقرار في أسواق الطاقة عالميًا.



