أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص أن سلطنة عُمان لعبت دوراً دبلوماسياً بارزاً في المراحل المبكرة من المفاوضات الأمريكية الإيرانية، مستضيفة جولات تفاوضية قبل محادثات جنيف، وكادت تلك الجهود أن تثمر عن اتفاق لولا تعقيدات الأطراف المعنية. وأوضح القصاص، خلال حواره في برنامج «مساء dmc» على قناة dmc مع الإعلامي أسامة كمال، أن فشل هذه المفاوضات يتحمله الطرفان الأمريكي والإيراني، بالإضافة إلى إسرائيل التي رأت في نجاحها تهديداً لمصالحها.
اتهامات متبادلة وتعثر الحلول
أضاف القصاص أن إيران كانت قادرة على احتواء التصعيد الأخير، لكن يبدو أن هناك نية مبيتة لاستغلال أول فرصة لشن حرب. وأشار إلى أن الدول ذات القدرات السياسية كان بإمكانها تجنب هذا السيناريو، مؤكداً أن إيران تمتلك قوة عسكرية لكن الأفضل كان الحفاظ عليها عبر الحلول الدبلوماسية. وتابع: «فيما يتعلق بجنيف، استبقت الولايات المتحدة الأحداث بتحريض إسرائيلي، لكن الآن توجد فرصة لإنهاء هذه الحرب. وكشفت الحرب أمرين مهمين: انهيار فكرة إعادة تشكيل الشرق الأوسط التي روجتها إسرائيل بعد 7 أكتوبر، وتضرر أسطورة قدرة إيران على تدمير إسرائيل أو دول المنطقة».
سلطنة عُمان نموذج الوساطة الناجحة
وأشاد القصاص بدور سلطنة عمان كوسيط محايد، قائلاً: «كما ذكرت، سلطنة عمان نموذج مهم، إذ ظلت لعقود خارج الصراعات والاستقطابات، وتلعب دور الوسيط مع مراعاة مصالحها ومصالح شعبها. وكادت أن تنجح في منع هذه الحرب عبر دورها الوسيط». وأكد أن تجربة عمان تبرز أهمية الدبلوماسية الهادئة في نزع فتيل الأزمات الإقليمية.
تداعيات الحرب على المنطقة
وأشار القصاص إلى أن الحرب كشفت هشاشة الادعاءات الإسرائيلية حول قدرتها على إعادة تشكيل المنطقة، كما أظهرت محدودية القوة الإيرانية في مواجهة التحالفات الدولية. ودعا إلى استثمار الفرصة الحالية للتوصل إلى تسوية سلمية تحقق الاستقرار للجميع.



