اغتيال في الضاحية الجنوبية.. هل تعود المواجهة المفتوحة بين إسرائيل وحزب الله؟
اغتيال في الضاحية الجنوبية.. هل تعود المواجهة المفتوحة؟

في تطور أمني بالغ الخطورة، عادت الضاحية الجنوبية لبيروت إلى دائرة الاستهداف الإسرائيلي، وذلك بعد غارة جوية عنيفة استهدفت مبنى سكنياً في منطقة حارة حريك. يأتي هذا الهجوم ليكون الأول من نوعه منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، مما يثير مخاوف من انهيار التهدئة الهشة على الحدود اللبنانية.

تفاصيل الغارة الإسرائيلية

نفذت القوات الإسرائيلية الغارة باستخدام ثلاثة صواريخ، مما أدى إلى تدمير عدة طوابق من المبنى المستهدف. وذكرت مصادر إعلامية أن الاستهداف جاء في إطار عملية اغتيال لقائد بارز في حزب الله. وأفاد الجيش الإسرائيلي رسمياً بأنه نجح في اغتيال أحمد بلوط، أحد أبرز قادة قوة الرضوان، وهي وحدة العمليات الخاصة التابعة لحزب الله. ومع ذلك، لا يزال حزب الله ملتزماً الصمت حيال هذه الأنباء، دون تأكيد أو نفي، في ظل سياسة السرية التي يتبعها الحزب منذ سلسلة الاغتيالات السابقة.

تحليق مكثف للمسيرات

شهدت أجواء العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية تحليقاً كثيفاً للطائرات المسيرة الإسرائيلية على ارتفاعات منخفضة، وذلك في أعقاب الغارة. ويأتي هذا التحرك كجزء من التصعيد العسكري المستمر، حيث تواصل القوات الإسرائيلية شن غارات على مناطق متفرقة في جنوب لبنان.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ردود فعل حزب الله

حتى اللحظة، لم يصدر أي بيان رسمي من حزب الله يؤكد أو ينفي اغتيال أحمد بلوط. ويأتي هذا الصمت في سياق استراتيجية الحزب التي تهدف إلى حماية قياداته بعد الضربات الموجعة التي تعرض لها في الأشهر الماضية، والتي شملت اغتيال قائد قوة الرضوان السابق وعدد من كبار المسؤولين خلال اجتماع في الضاحية الجنوبية، بالإضافة إلى اغتيال الأمين العام السابق للحزب.

الوضع في الجنوب اللبناني

إلى جانب الغارة على الضاحية، واصل الجيش الإسرائيلي اعتداءاته في الجنوب اللبناني، حيث نفذ أكثر من 20 غارة منذ الساعات الأولى من صباح اليوم. وشملت هذه الغارات استهداف سيارات في عدة بلدات، منها حبوش وميفدون، مما أسفر عن سقوط ضحايا. ولم تعلن وزارة الصحة اللبنانية بعد عن الحصيلة النهائية للضحايا.

تساؤلات حول مستقبل التهدئة

يثير هذا التصعيد تساؤلات جدية حول مصير اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في السابع عشر من أبريل الماضي. فمنذ ذلك الحين، شهدت الحدود اللبنانية هدوءاً نسبياً، لكن الغارة الأخيرة قد تكون مقدمة لعودة المواجهة المفتوحة بين إسرائيل وحزب الله، خاصة في ظل استمرار التحليق الإسرائيلي المكثف والغارات في الجنوب.

ويرى مراقبون أن هذه التطورات قد تضع المنطقة على شفا حرب جديدة، إذا لم يتم احتواء الموقف بسرعة عبر القنوات الدبلوماسية. ويبقى الرد المحتمل من حزب الله هو العامل الحاسم في تحديد مسار الأحداث المقبلة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي