أصدرت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بياناً توضيحياً للرد على ما تداولته وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن تعطل النظام الإلكتروني (السيستم). وأكدت الهيئة أن المنظومة الجديدة بدأت بالفعل في استعادة سرعتها الطبيعية، معلنة عن جدول زمني محدد لإنهاء كافة العقبات التي واجهت المواطنين مؤخراً.
موعد انتهاء الأزمة وانتظام السرعات
أوضحت الهيئة أن الأزمة التي تسببت في تكدس المكاتب خلال الأسبوعين الأولين من إطلاق المنظومة كانت ناتجة عن بطء فني وليس تعطلاً كاملاً. وأكد البيان أن الفرق الفنية نجحت في تحليل الأسباب ووضع الحلول، حيث بدأ انتظام العمل بالسرعات المطلوبة فعلياً منذ يوم 23 أبريل 2026.
خطة الـ30 يوماً والخدمة الفورية
طمأنت الهيئة المواطنين بشأن الطلبات المتراكمة، مشيرة إلى أنها تعمل حالياً على خطة مكثفة تشمل:
- إنهاء كافة التراكمات السابقة: خلال شهر واحد من الآن.
- تفعيل خدمة الـ24 ساعة: فور الانتهاء من التراكمات، سيتم تنفيذ كافة الخدمات التأمينية خلال 24 ساعة فقط من تقديم الطلب.
أرقام ومؤشرات الأداء
رغم فترة البطء الفني، كشفت الهيئة عن حجم ضخم من المعاملات التي تمت بنجاح عبر المنظومة الجديدة:
- الطلبات المستلمة: 1,052,289 طلباً منذ 24 فبراير الماضي.
- نسبة الإنجاز: تم الانتهاء من 420,649 طلباً بنسبة إنجاز بلغت 40%.
- البرنت التأميني: استخراج أكثر من مليون طابعة تأمينية للمواطنين.
- صرف المعاشات: نجاح صرف معاشات شهر مايو 2026 بقيمة تجاوزت 42 مليار جنيه عبر النظام الجديد كلياً.
تغيير منظومة العمل
أرجعت الهيئة الانتقال للمنظومة الجديدة إلى تهالك الأنظمة السابقة التي استمرت لأكثر من 40 عاماً بنظامين منفصلين. وأكدت أن الاستمرار بها أصبح مستحيلاً. وتهدف المنظومة الموحدة الحالية إلى تحييد العنصر البشري، منع التحايل، وتقديم خدمات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحقيق نقلة نوعية في إدارة ملف المعاشات في مصر.
أسباب وتفاصيل أزمة السيستم
أوضحت الهيئة أنه تم إطلاق منظومة التحول الرقمي اعتباراً من 24 فبراير الماضي بتهجير البيانات من الأنظمة القديمة إلى قاعدة البيانات الموحدة حتى 28 مارس، وتم التشغيل الفعلي للمنظومة اعتباراً من 29 مارس بعد تشغيل تجريبي لمدة سنة ونصف وتدريب أكثر من 14,600 من العاملين. شهد أول أسبوعين من إطلاق المنظومة استمرار أداء الخدمة دون توقف مع وجود بطء في أداء المنظومة، مما أدى إلى حدوث تكدس وازدحام بالمكاتب. وتم تحليل الأسباب من اليوم الأول ووضع الحلول الفنية، وبحلول يوم 23 أبريل 2026 بدأ انتظام العمل بالسرعات المطلوبة.
ويستهدف مشروع التحول الرقمي إحداث نقلة نوعية شاملة في إدارة منظومة التأمينات الاجتماعية والمعاشات، من خلال دمج الصندوقين وإنشاء قاعدة بيانات موحدة وتطبيق معايير الحوكمة. وهو ما يسهم في تبسيط الإجراءات وتحييد العنصر البشري وتحقيق الشمول المالي وإحكام الرقابة والسيطرة على كافة عناصر النظام لمنع التحايل والانحرافات، والتوسع تدريجياً في تقديم الخدمات الرقمية، فضلاً عن إتاحة بيانات دقيقة وموثوقة تدعم متخذي القرار على مستوى الدولة، وتمهيد الطريق لاستخدام الذكاء الاصطناعي في أداء الخدمات التأمينية.



