في زنازين محكمة الإغلاق، يعيش آلاف الفلسطينيين حالة انتظار مفتوحة، إذ لا موعد محدد للإفراج، فقط قرار قابل للتجديد في أي لحظة، يعلق حياة الإنسان بين الأمل المؤجل والقلق الدائم. ففي فلسطين المحتلة، لا يكون الاعتقال مجرد سلب للحرية، بل تجربة إنسانية قاسية تمتد آثارها إلى النفس والأسرة والمجتمع، وتترك ندوبا محفورة في الوجدان، إذ يجد المعتقل نفسه أسيرا لمصير لا يملكه ولا يعرف متى ينتهي.
سياسة الاعتقال الإداري: أداة قمع مثيرة للجدل
تسلط جريدة "الوطن" الضوء على سياسة الاعتقال الإداري التي تنتهجها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، باعتبارها إحدى أكثر أدوات القمع إثارة للجدل. تتيح هذه السياسة احتجاز الأسرى الفلسطينيين لفترات غير محددة دون توجيه تهم واضحة أو تقديمهم لمحاكمة عادلة، استنادا إلى ما يعرف بـ"الملف السري"، مما يحرمهم من حق الدفاع ويجعل القرار رهن تقديرات أمنية وعسكرية قابلة للتجديد إلى أجل غير مسمى.
أبعاد سياسة الاعتقال الإداري العنصرية
ترصد التحقيقات أبعاد هذه السياسة العنصرية، بدءا من لحظة الاعتقال الأولى، مرورا بتجربة الاحتجاز داخل السجون، وصولا إلى تداعياتها النفسية والاجتماعية على المعتقلين وعائلاتهم. فالمعتقل الإداري يعيش في حالة من الترقب الدائم، حيث يمكن تجديد أمر اعتقاله كل ستة أشهر دون محاكمة، مما يسبب له ولأسرته معاناة نفسية حادة.
- 50% من الأسرى مقيدون إداريا دون دليل - آلاف الفلسطينيين في زنازين الاحتلال بلا محاكمة عادلة.
- قصة "نور" - عامان من الأسر وتأجيل لـ30 يوما إضافية، وحالته الصحية تدهورت داخل سجن الاحتلال.
- كوابيس ونسيان - طفلة فلسطينية تلاحقها صدمة مشاهدة لحظة القبض على والديها.
- "نبيل" - يواجه قرار اعتقال جديد مع كل فرصة لاستعادة حريته، وأسرته متخوفة من النهاية المؤجلة.
- "سامر السعد" - مأساة معتقل إداري يواجه شبح مرض القلب والتجديد المفتوح في سجون الاحتلال.
هذه السياسة تترك ندوبا عميقة في المجتمع الفلسطيني، حيث تتفكك الأسر ويفقد الأطفال آباءهم، وتتحول حياة المعتقلين إلى سلسلة من القرارات المجهولة. وتستمر سلطات الاحتلال في استخدام الاعتقال الإداري كأداة للضغط والقمع، في تحد صارخ للقانون الدولي وحقوق الإنسان.



