الاحتلال الإسرائيلي يشن حملة اعتقالات واسعة بالضفة ويواصل حصار غزة
الاحتلال يشن حملة اعتقالات بالضفة ويواصل حصار غزة

بين اقتحامات متواصلة في مدن وبلدات الضفة الغربية، وتشديد الحصار الخانق على قطاع غزة، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تصعيد عملياتها الميدانية ضد الفلسطينيين، وسط تحذيرات أممية من تفاقم الكارثة الإنسانية وتدهور الأوضاع المعيشية إلى مستويات غير مسبوقة.

اقتحامات واعتقالات في الضفة والقدس

ففي الضفة الغربية والقدس المحتلة، شنت قوات الاحتلال، اليوم الخميس، حملة مداهمات واعتقالات طالت مناطق متفرقة، تخللها تفتيش منازل، وإغلاق طرق بالسواتر الترابية، وسط انتشار مكثف للآليات العسكرية والجرافات.

وبحسب المركز الفلسطيني للإعلام، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم شعفاط شمال مدينة القدس المحتلة، فيما داهمت منزلا في منطقة البالوع قرب بلدة الخضر جنوب غرب بيت لحم.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وفي محافظة قلقيلية، اعتقلت قوات الاحتلال شقيقين وشقيقتهما خلال اقتحام بلدة حبلة جنوب المدينة، كما واصلت حملة مداهمات واعتقالات خلال اقتحامها المستمر لبلدة عزون شرق قلقيلية.

أما في محافظة نابلس، فقد اقتحمت قوات الاحتلال برفقة جرافة عسكرية بلدة قصرة جنوب المدينة، كما اقتحمت مخيم عسكر الجديد شرق نابلس، واعتقلت مواطنين فلسطينيين بعد مداهمة منزلهمها في قرية تل جنوب غرب نابلس وقرية عصيرة القبلية جنوب المدينة.

وفي رام الله والبيرة، داهمت قوات الاحتلال بناية سكنية في مدينة البيرة، كما اعتقلت الأسير المحرر محمد زغلول خلال اقتحام قرية دورا القرع شمال رام الله، واقتحمت كذلك قرية أبو قش وبلدة بيرزيت.

1637 اعتداء بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية

وفي جنوب الضفة، أغلقت جرافة تابعة للاحتلال طرقًا بالسواتر الترابية في بلدة بيت أمر شمال الخليل، بينما اقتحمت قوات الاحتلال مدينة طوباس وداهمت عددا من المنازل، وأجرت تحقيقات ميدانية مع السكان، إلى جانب مداهمة عدة منازل خلال اقتحام بلدة طمون جنوب المدينة.

وتشير تقديرات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين نفذوا 1637 اعتداء بحق مواطنين فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة خلال شهر إبريل الماضي.

وكشف التقرير أن المستوطنين حاولوا إقامة 21 بؤرة استيطانية جديدة منذ مطلع إبريل الماضي بهدف فرض مزيد من تمزيق الجغرافية الفلسطينية، إذ يتولى المستوطنون مهمة إحداث تغيير على الأرض ثم تتولى سلطات الاحتلال تحويل هذا التغيير إلى أمر واقع من خلال تشريعه وتثبيته.

تشدد الحصار على قطاع غزة

تزامن ذلك مع تضييق قوات الاحتلال حصارها المفروض على قطاع غزة؛ وكشف المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن نحو 2.1 مليون شخص في قطاع غزة ما يزالون محاصرين ضمن أقل من نصف مساحة القطاع، في ظل تدهور إنساني متواصل.

وأوضح دوجاريك، في تصريحات أمس الأربعاء 6 مايو 2026، أن برنامج الأغذية العالمي رصد ارتفاعا في مستويات سوء التغذية بين السكان، في مؤشر يعكس تفاقم الأزمة الغذائية في القطاع.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وأشار المسؤول الأممي إلى أن القيود المفروضة على دخول المواد الأساسية، إلى جانب القيود التي تطال عمليات عدد من الشركاء الرئيسيين، تعيق استئناف الخدمات المحلية في غزة.

سكان غزة يعانون نقصا حادا في المياه والغذاء والدواء

وفي سياق متصل، دعا المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ثمين الخيطان، في وقت سابق، سلطات الاحتلال إلى رفع جميع القيود المتعلقة بالاحتياجات الأساسية، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

وأكد الخيطان أن الأوضاع في غزة لا تزال خطيرة للغاية، في ظل نقص حاد في مياه الشرب النظيفة، والغذاء، وغاز الطهي، إلى جانب احتياجات أساسية أخرى.

كما يعاني القطاع من نقص شديد في الأدوية، ما يحرم أعدادًا كبيرة من المرضى، خاصة الأطفال، من الحصول على العلاج اللازم، وسط دعوات متواصلة لفتح المجال أمام إدخال المساعدات الإنسانية بشكل واسع.