علق خالد رجب المحامي المتخصص في قضايا الأسرة على التعديلات المقترحة في مشروع قانون الأسرة الجديد، مؤكدًا أنها في مجملها جيدة ولكنها تفتقد إلى ضوابط تنفيذها وتنظيمها بشكل واضح.
الرؤية الإلكترونية بين الإيجابيات والنواقص
أفاد خالد رجب في تصريحات خاصة أن استحداث نظام الرؤية الإلكترونية يعد خطوة إيجابية ومطبقة في العديد من الدول العربية، لكنه أشار إلى أن المشرع لم يوضح كيفية تنفيذ هذا النظام أو كيفية إثبات أن الأب والأم قد نفذا حكم الرؤية الإلكترونية بالفعل.
نظام الاستزارة وغياب الضمانات
أضاف رجب أن استحداث نظام الاستزارة لغير الحاضن والأجداد هو أمر جيد يساهم في توطيد العلاقات الأسرية، لكنه انتقد عدم وجود آليات واضحة لحماية الطفل وضمان عودته إلى الحاضن بعد الزيارة، متسائلاً عن الضمانات التي تمنع الطرف الآخر من السفر بالطفل إلى الخارج وحرمان الحاضن منه.
شروط الحضانة في القانون الجديد
حدد مشروع قانون الأسرة الجديد عددًا من الشروط الواجب توافرها في الحاضن لضمان مصلحة الطفل الفضلى واستقراره النفسي والاجتماعي، وجاءت في المواد التالية:
- المادة 116: تشترط في مستحقي الحضانة العقل والبلوغ والأمانة، والقدرة على تربية الصغير وصيانته ورعايته، والسلامة من الأمراض المعدية، وألا يقيم معه من بينه وبين المحضون عداوة أو خصومة أو بغضاء.
- المادة 117: تشترط في الحاضنة المرأة ألا تكون مختلفة مع المحضون في الدين بعد بلوغه سبع سنين، وألا تأتي مع المحضون ما يخشى منه على دينه قبل بلوغه هذا السن.
- المادة 118: تنص على انتهاء حق الحضانة وسقوط أجرها ببلوغ الصغير أو الصغيرة سن الخامسة عشرة سنة ميلادية.
- المادة 119: تنص على أن الحق في حفظ المحضون يبدأ بعد انتهاء الحضانة، وله بعد هذه السن أن يختار العيش مع من يريد ممن كان له الحق في حضانته، وله استبدال هذا الاختيار حتى يبلغ الصغير سن الرشد والصغيرة حتى تتزوج.
- المادة 120: تستمر حضانة النساء بعد بلوغ المحضون أقصى سن للحضانة إذا كان مصابًا بمرض عقلي أو جسدي لا يستطيع معه رعاية نفسه، مع مراعاة مصلحة الطفل الفضلى.
- المادة 121: لا يجوز تغيير اسم الصغير أو الصغيرة الذي صار بشأنه منازعة حضانة إلا بموافقة والديه، وفي حالة النزاع يعرض الأمر على رئيس محكمة الأسرة بصفته قاضي الأمور الوقتية.
- المادة 122: زواج الحاضن الأب أو الأم بغير محرم للصغير يسقط حقه في الحضانة، ما لم تقتض مصلحة المحضون غير ذلك. واستثناءً، زواج الأم الحاضنة لا يسقط حقها في الحضانة إذا كان سن المحضون لم يجاوز السبع سنوات أو إذا كان بالمحضون علة أو إعاقة تجعل حضانته مستعصية على غير الأم. وفي جميع الأحوال، يترتب على بقاء الصغير مع أمه رغم زواجها سقوط حقها في الإقامة بمسكن الحضانة ولها أجر مسكن حضانة.
تنظيم الرؤية في القانون الجديد
نصت المادة 140 من مشروع القانون على إثبات الحق في رؤية المحضون لغير الحاضن من الأبوين والأجداد والجدات مجتمعين في مكان واحد، وإذا تعذر تنظيم الرؤية اتفاقًا نظمتها المحكمة على أن تتم في مكان لا يضر بالمحضون نفسيًا وبدنيًا.
أما المادة 141 فنصت على أنه إذا امتنع الحاضن عن تنفيذ حكم الرؤية دون عذر مقبول، تقضي المحكمة بحكم واجب النفاذ بنقل الحضانة مؤقتًا إلى من يليه من أصحاب الحق في الحضانة لمدة لا تزيد على ثلاثة أشهر، وتؤدى نفقة المحضون إلى الحاضن المؤقت. فإن عاود الامتناع بعد صيرورة حكم النقل نهائيًا، ورأت المحكمة عدم تكرار نقل الحضانة مؤقتًا، أسقطت عنه الحضانة ونقلتها إلى من له الحق فيها، ولا يجوز إعادتها إليه إلا إذا اقتضت مصلحة المحضون ذلك. وفي جميع الأحوال، على المحكمة إعادة تنظيم الرؤية على ضوء الحكم الذي ستصدره إذا طلب منها ذلك.



