أستاذ قانون دولي: خرق الاتفاقيات يهدد النظام العالمي والاستقرار
خرق الاتفاقيات يهدد النظام العالمي والاستقرار

أكد الدكتور مجيد بودن، أستاذ القانون الدولي، أن الاتفاقيات الدولية تم توقيعها والتصديق عليها من أجل الالتزام بها، مشيرًا إلى أن مبدأ «العقود يجب أن تُحترم» يُعد ركيزة أساسية في القانون الدولي منذ قرون.

الخرق يهدد الأمن القانوني

وأوضح بودن، خلال مداخلة على قناة «إكسترا نيوز»، أن هناك اتفاقيات قائمة بين الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي تم توقيعها عبر الاتحاد ككيان موحد، مما يلزم جميع الأطراف بالالتزام ببنودها وعدم الإخلال بها. وأضاف أن أي عدم التزام بهذه الاتفاقيات يُعد خرقًا صريحًا يقوض مبدأ «الأمن القانوني» الذي يجب أن يحكم العلاقات الدولية.

ولفت إلى أن اتخاذ قرارات مفاجئة دون تشاور أو تفاوض يهدد استقرار النظام التجاري العالمي، مشيرًا إلى أن تغيير السياسات بشكل مفاجئ يتعارض مع القواعد المستقرة للعلاقات الدولية التي تقوم على الحوار والتفاوض والإخطار المسبق بين الأطراف.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

آليات الرد المتاحة للاتحاد الأوروبي

وأشار أستاذ القانون الدولي إلى أن الاتحاد الأوروبي يمتلك آليات قانونية متعددة للرد، من بينها «آلية مكافحة الإكراه» التي تُستخدم في حال تعرضه لضغوط أو إجراءات أحادية من طرف آخر. كما أن مبدأ «المعاملة بالمثل» يُعد أداة متاحة تسمح للدول الأوروبية باتخاذ إجراءات مقابلة لحماية مصالحها في إطار القانون الدولي.

آليات تسوية النزاعات الدولية

وأوضح بودن أن هناك مؤسسات دولية يمكن اللجوء إليها لحل النزاعات، مثل آليات تسوية المنازعات في منظمة التجارة العالمية ومحكمة العدل الدولية، التي تتيح الفصل في الخلافات وتحديد المسؤوليات والتعويضات بشكل قانوني. وأكد أن هذه الآليات تلعب دورًا محوريًا في احتواء النزاعات ومنع تحولها إلى أزمات ممتدة.

وحذر أستاذ القانون الدولي من أن استمرار الخروقات دون رد حاسم قد يضعف مصداقية القانون الدولي، بينما يؤدي التعامل الصارم معها إلى تعزيز الثقة في النظام العالمي. وشدد على أن العالم بحاجة إلى الالتزام بالقانون الدولي، وأن الدول مهما كانت قوتها مطالبة باحترام الاتفاقيات لأن ذلك هو الضامن الأساسي لاستقرار العلاقات الدولية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي