خلال 15 يوما، يواجه الممتنعون عن تقديم بيانات الدخل لتحديد قيمة النفقة عقوبات تصل إلى الحبس وغرامة تصل إلى 20 ألف جنيه، وفقا لمشروع قانون الأسرة الجديد المقدم من الحكومة. جاءت المادة (58) من المشروع لتضع إطارا أكثر دقة وصرامة فيما يتعلق بإثبات الدخل الحقيقي للمكلفين بالنفقة، سواء كانت نفقة زوجية أو أطفال أو غيرها من أنواع النفقات التي تقررها محكمة الأسرة.
بيان شامل للدخل
نصت المادة (58) من مشروع قانون الأسرة الجديد على التزام جميع الجهات الحكومية وغير الحكومية، بناء على قرار أو تصريح من محكمة الأسرة المختصة، بتقديم بيان شامل بالدخل الحقيقي للمكلف بالنفقة من جهة عمله. يجب أن يتضمن البيان كافة ما يتقاضاه من حقوق مالية، سواء كان ذلك أجرا وظيفيا أو أساسيا أو مكملا أو متغيرا، أو أي مسميات أخرى. ويُسلم هذا البيان إلى من يصرح له من المحكمة خلال مدة لا تتجاوز 15 يوما من تاريخ استلام القرار أو التصريح.
كما شددت المادة على أنه في حال كان المكلف بالنفقة هو صاحب العمل نفسه، فإنه يلتزم بتقديم البيان المالي الكامل بنفسه دون استثناء.
تحديد نفقة المسافر
فيما يتعلق بالحالات الخاصة، أعطت المادة لمحكمة الأسرة المختصة، إذا كان المكلف بالنفقة يعمل خارج البلاد، الحق في الإذن للنيابة المختصة بشئون الأسرة بالاستعلام عن طبيعة عمله ودخله عبر القنوات الدبلوماسية، خلال مدة مناسبة، ووفقا للاتفاقيات الدولية التي تكون مصر طرفا فيها، بما يضمن الوصول إلى بيانات دقيقة وحقيقية عن الدخل.
عقوبات بالحبس والغرامة
من جانب آخر، جاءت المادة (170) لتضع عقوبة رادعة لضمان الالتزام بتنفيذ هذه الأحكام، حيث نصت على معاقبة كل من يمتنع عن تسليم بيان الدخل الحقيقي المشار إليه في المادة (58)، بالحبس أو بغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تزيد على 20 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، وذلك إذا تم الامتناع خلال 15 يوما من تاريخ استلام قرار المحكمة أو إعلانه قانونا.
وتشير المذكرة الإيضاحية إلى أن النص يعكس التوجه التشريعي بوضوح نحو تعزيز شفافية الدخل داخل قضايا الأسرة، خاصة في النزاعات المتعلقة بالنفقة، بما يضمن تحقيق العدالة ومنع التلاعب في إخفاء مصادر الدخل. ويعد هذا خطوة مهمة نحو ضبط آليات تقدير النفقة بشكل أكثر دقة وإنصافا.



