شهدت أروقة مجلس النواب نقاشًا حادًا جراء الارتفاع الكبير في أسعار الهواتف المحمولة، حيث انتقدت الدكتورة مها عبد الناصر، وكيلة لجنة الاتصالات بمجلس النواب، الرؤية التي تنظر إلى الهاتف المحمول كـ"سلعة ترفيهية"، مؤكدة وجود تضارب بين السعي نحو التحول الرقمي والشمول المالي، وبين فرض رسوم وضرائب باهظة تصل إلى 38% على الأجهزة المستوردة (تشمل 10% جمارك و14% ضريبة قيمة مضافة).
ارتفاع الأسعار رغم التصنيع المحلي
أوضحت النائبة أن الهواتف "المصنعة محليًا" لا تزال مرتفعة السعر، وذلك بسبب ضعف الطاقات الإنتاجية وغياب الحوافز الحكومية القوية للمصنعين، مشيرة إلى أن نسبة المكون المحلي تجعل الصناعة لا تزال مرتبطة بتكاليف الاستيراد، وهو ما يعجز المواطن عن تحمله في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية.
دعوة لوضع حوافز حقيقية
وشددت عبد الناصر على ضرورة وضع حوافز حقيقية لتقليل أسعار التليفون المحمول، معتبرة أن الهاتف أداة تكنولوجية تتطلب التحديث كل بضع سنوات لمواكبة الأنظمة الحديثة، على عكس السلع المعمرة كالثلاجة. وأكدت أن النظرة الحالية للهاتف كسلعة ترفيهية تتعارض مع التوجه الحكومي نحو التحول الرقمي والشمول المالي.



