يستعرض موقع "صدى البلد" أبرز ملامح مشروع قانون مقدم من النائب محمد فريد، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، بشأن حماية حقوق الطفل في الفضاء الإلكتروني، والذي أحاله رئيس المجلس المستشار هشام بدوي إلى لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لدراسته.
توازن دقيق بين الحماية والحقوق
ويستند مشروع القانون إلى تحقيق توازن دقيق بين حماية الأطفال من المخاطر الرقمية، والحفاظ في الوقت نفسه على حقوقهم في استخدام الفضاء الإلكتروني، دون فرض قيود تعيق الابتكار أو تحد من النمو الرقمي. ويعكس هيكل القانون هذا التوجه، حيث تصدّرت حقوق الطفل الرقمية نصوص الباب الثاني، قبل تناول التزامات المنصات والعقوبات، في تأكيد واضح على أن حماية الحقوق تمثل الأساس، وأن إجراءات الحماية تأتي مكملة لها وليست مقيدة لها.
حماية الأطفال من أشكال العنف والاستغلال
وبحسب المذكرة الإيضاحية، فإن المشروع لا ينفصل عن الإطار التشريعي القائم، بل يُعد امتدادًا لقانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 وتعديلاته، من خلال تفعيل نصوصه في البيئة الرقمية، خاصة فيما يتعلق بحماية الأطفال من أشكال العنف والاستغلال والإساءة عبر الإنترنت.
ويتضمن المشروع نصوصًا صريحة لتجريم عدد من الممارسات، أبرزها الاستغلال الجنسي الرقمي بكافة صوره، بما في ذلك المحتوى المُنشأ باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تجريم التسول الإلكتروني، وحظر الاستغلال التجاري والإعلامي للأطفال عبر المنصات الرقمية.
آليات الإبلاغ والدعم
كما يقر المشروع بحق الطفل في الإبلاغ المباشر عن الجرائم الإلكترونية التي يتعرض لها، بما يضمن سرعة التدخل وتوفير الحماية اللازمة، مع الاستناد إلى الآليات المؤسسية القائمة، مثل لجان حماية الطفولة والمجلس القومي للطفولة والأمومة، في تقديم الدعم والرعاية والتأهيل.



