نظم مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد للأسرة المسلمة، المحال من الحكومة إلى مجلس النواب، والذي حصلت «الوطن» على نسخة منه، مرحلة الخطبة باعتبارها وعدًا بالزواج لا يترتب عليه ما يترتب على عقد الزواج من آثار قانونية. ويضع مشروع القانون ضوابط واضحة تحكم التعاملات المالية والهدايا المتبادلة بين الخاطبين، وآثار العدول عن الخطبة، بما يحقق التوازن بين حقوق الطرفين ويمنع النزاعات بعد إنهاء العلاقة التمهيدية للزواج.
نص مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد
ونصت «المادة 2» على أنه في حال عدول أحد الطرفين عن الخطبة أو الوفاة، يحق للخاطب أو ورثته استرداد المهر، إذا دفعه قبل عقد الزواج، أو قيمته وقت القبض إذا تعذر رده عينًا، واعتبرت الشبكة من قبيل الهدايا، ما لم يتفق على خلاف ذلك أو جرى العرف باعتبارها جزءًا من المهر.
وأضافت المادة ذاتها أنه إذا اشترت المخطوبة جهازًا باستخدام المهر كليًا أو جزئيًا، ثم وقع العدول من جانب الخاطب، كان لها الخيار بين إعادة المهر أو تسليم ما تم شراؤه من جهاز أو قيمته وقت الشراء، بينما إذا كان العدول من جانبها، التزمت برد ما تسلمته من صداق.
موقف استرداد الهدايا بعد فسخ الخطبة
وأوضحت «المادة 3» أنه في حال العدول عن الخطبة دون سبب مقبول، لا يحق للطرف المتسبب استرداد الهدايا المقدمة في الخطوبة، أما إذا كان العدول بسبب الطرف الآخر، جاز استرداد ما أُهدي إن كان قائمًا أو قيمته وقت الاسترداد، مع استثناء ما جرت العادة على استهلاكه.
ونظمت «المادة 4» حالة انتهاء الخطبة بالاتفاق أو الوفاة، تسترد الهدايا القائمة فقط أو قيمتها وقت الاسترداد، بينما لا يحق لأي طرف استرداد شيء في حالة الوفاة.
واختتمت «المادة 5» التأكيد على أن مجرد العدول عن الخطبة لا يترتب عليه تعويض تلقائي، إلا إذا اقترن بأفعال خاطئة مستقلة أدت إلى ضرر مادي أو أدبي لأحد الطرفين. ويهدف مشروع القانون إلى تنظيم العلاقات الأسرية منذ مرحلة ما قبل الزواج، وتقليل النزاعات القانونية التي قد تنشأ بسبب فسخ الخطبة، مع مراعاة العرف والتقاليد في المجتمع المصري.



