حذر النائب أحمد عصام، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر بمجلس النواب، من استمرار ارتفاع الدين العام عند مستويات خطيرة، مؤكدًا أن خدمة الدين تلتهم جزءًا كبيرًا من المصروفات العامة، حيث تبلغ فوائد الدين وحدها نحو 6 أضعاف مخصصات التعليم، و8 أضعاف مخصصات الصحة، مما يعني أن خدمة الدين تتجاوز بأكثر من 6 أضعاف إجمالي مخصصات القطاعين معًا، وهو ما يستدعي تحركًا عاجلاً لتسريع وتيرة خفض الدين العام بشكل واضح ومعلن.
تحليل الأداء المالي
جاء ذلك خلال كلمة النائب في مناقشة الحساب الختامي للموازنة العامة، حيث أكد أن عرض الأرقام وحده لا يكفي دون إجراء تحليل حقيقي للأداء يعكس الواقع الفعلي، ويكشف بوضوح الفجوة بين ما تم اعتماده وما جرى تنفيذه على أرض الواقع. وأشار إلى أن الحكومة أعلنت عن عجز يُقدر بنحو 1.29 تريليون جنيه، في الوقت الذي توجد فيه متأخرات مستحقة للدولة تبلغ نحو 698.5 مليار جنيه لم يتم تحصيلها، مؤكدًا أنه في حال تحصيل هذه المستحقات سيتراجع العجز إلى أكثر من النصف، وهو ما يعكس وجود قصور في إدارة ملف تحصيل المال العام.
خلل في هيكل الإنفاق
ولفت النائب إلى وجود خلل واضح في هيكل الإنفاق العام، نتيجة استحواذ المصروفات الجارية على النصيب الأكبر، مقابل تراجع الإنفاق الاستثماري، الأمر الذي ينعكس سلبًا على معدلات النمو الاقتصادي. وأشار إلى تنامي فوائد ديون جديدة تتجاوز المليار ونصف، بالتزامن مع تراجع الاستثمارات الحقيقية، ما يعكس توجهًا نحو الإنفاق على خدمة الدين بدلًا من توجيهه إلى التنمية في مختلف القطاعات.
مطالب برلمانية
وطالب النائب الحكومة بضرورة وضع حد لسياسات الاقتراض، وقصرها على المشروعات ذات الجدوى الاقتصادية، مع إعادة هيكلة الدين العام لتخفيف أعباء السداد، إلى جانب الإسراع في تنفيذ المشروعات الاستثمارية بما يحقق نموًا اقتصاديًا حقيقيًا ينعكس إيجابًا على الدولة والمواطن. وأكد على ضرورة تبني سياسات مالية أكثر كفاءة وانضباطًا، بما يعزز الاستدامة المالية ويدعم مسار التنمية الشاملة.



