تصاعد التوترات الدولية يضغط على الاقتصاد العالمي وتحذيرات من أزمة ممتدة
تصاعد التوترات يضغط على الاقتصاد العالمي وتحذيرات من أزمة

في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، تتزايد المخاوف بشأن التداعيات الاقتصادية طويلة الأمد على الاقتصاد العالمي، خاصة مع تعقّد سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل.

تحذيرات من أزمة ممتدة

خلال مداخلة هاتفية على قناة "إكسترا نيوز"، أوضح أستاذ التمويل والاستثمار الدكتور هشام إبراهيم أن العالم قد يواجه فترة ممتدة من عدم الاستقرار الاقتصادي، في ظل ما وصفه بحالة "اللا سلم واللا حرب"، والتي تفرض أعباء مالية ضخمة على مختلف الدول، سواء المتقدمة أو النامية.

تأثير الأزمة على القطاعات الحيوية

أشار إبراهيم إلى أن تأثير الأزمة لم يعد مقتصرًا على قطاع الطاقة فقط، بل امتد ليشمل قطاعات حيوية أخرى مثل الأمن الغذائي، وحركة السياحة العالمية، والنقل الجوي، إلى جانب الصناعات المرتبطة بالتجارة الدولية وسلاسل التوريد. وأضاف أن هذه التحديات دفعت مؤسسات التمويل الدولية إلى إعادة النظر في توقعاتها الاقتصادية، حيث خفّضت معدلات النمو المتوقعة، مقابل ارتفاع ملحوظ في معدلات البطالة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

دور مضيق هرمز في تفاقم الأزمة

أكد إبراهيم أن إغلاق مضيق هرمز لعب دورًا محوريًا في تفاقم الأزمة، نظرًا لأهميته الاستراتيجية في حركة التجارة العالمية، ما أدى إلى تراجع إمدادات السلع الأساسية وارتفاع أسعارها، وهو ما انعكس بشكل مباشر على مستوى المعيشة في العديد من الدول.

أوروبا الأكثر تضررًا

ولفت إلى أن أوروبا تعد من أكثر المناطق تضررًا في الوقت الراهن، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء، حيث تواجه دولها تحديات كبيرة في تأمين احتياجاتها من الطاقة، في ظل انخفاض المخزونات الاستراتيجية وارتفاع تكاليف الاستيراد.

قطاع الطيران والسياحة

كما أشار إلى أن قطاع الطيران لم يسلم من تداعيات الأزمة، إذ شهدت أسعار وقود الطائرات ارتفاعًا حادًا وصل إلى نحو 100%، ما دفع العديد من شركات الطيران إلى تقليص عدد الرحلات، وهو ما انعكس بدوره على حركة السياحة العالمية، لا سيما في الوجهات الأوروبية مثل إيطاليا وإسبانيا وفرنسا وبريطانيا، إلى جانب الولايات المتحدة.

توقعات بمزيد من التباطؤ

واختتم هشام إبراهيم تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار الأوضاع الحالية دون حلول جذرية قد يؤدي إلى مزيد من التباطؤ في الاقتصاد العالمي، مع احتمالات دخول بعض الأسواق في موجات ركود، إذا استمرت الضغوط على سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي