قال العميد ركن فواز عرب، رئيس مركز الفيحاء للدراسات الاستراتيجية، إن الوضع في جنوب لبنان لا يمكن وصفه بالهدنة الفعلية، بل هو خفض تصعيد هش قابل للانفجار في أي وقت، في ظل غياب أي اتفاق واضح أو آلية دولية فاعلة لضبط الميدان.
غياب السيطرة اللبنانية على القرار الميداني
وأوضح عرب، خلال مداخلة مع الإعلامية منى عوكل عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن لبنان لا يملك قدرة حقيقية على التأثير في مسار المواجهات الجارية. وأشار إلى أن حزب الله يتحرك وفق أجندة خاصة ومرجعية مرتبطة بإيران، مما يجعل قرار التصعيد أو التهدئة خارج سيطرة الدولة اللبنانية بشكل كامل.
إسرائيل بين الأهداف الميدانية والضغوط الداخلية
وأضاف رئيس مركز الفيحاء للدراسات أن إسرائيل، رغم الضغوط الداخلية وخصوصًا من سكان المستوطنات الشمالية، تحاول فرض واقع ميداني جديد عبر توسيع العمليات في الجنوب. وأكد أنها تتحرك بين الرغبة في تحقيق أهداف عسكرية وبين ضغوط سياسية فرضت عليها تقليل نطاق التصعيد مؤقتًا.
ارتباط التهدئة بالمفاوضات الإقليمية
ولفت عرب إلى أن الوضع في لبنان مرتبط بشكل غير مباشر بالمفاوضات المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران، مما يجعل أي انفجار ميداني محتملًا إذا فشلت التفاهمات السياسية الإقليمية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه جنوب لبنان توترًا متصاعدًا، مع استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق متفرقة، وسط تحذيرات من انهيار التهدئة الهشة في أي لحظة.



