أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم زيارة قبر الوالدين وقراءة القرآن الكريم لهما، مؤكدة أن هذه الأعمال من السنن المستحبة التي تثاب عليها المرأة والرجل على حد سواء، شرط عدم مخالفة الضوابط الشرعية أثناء الزيارة.
حكم زيارة قبر الوالدين
أكدت دار الإفتاء أن زيارة قبور الوالدين من الأعمال الصالحة التي حث عليها الإسلام، فهي تذكر بالآخرة وتدعو للميت بالرحمة والمغفرة. وقد وردت أحاديث نبوية تشير إلى فضل زيارة القبور، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: "زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة".
وأضافت الدار أن زيارة قبر الوالدين خاصة لها أجر عظيم، فهي من صور البر بهما بعد وفاتهما، وتجلب الدعاء لهما بالرحمة والمغفرة. ويستحب للزائر أن يسلم على الميت ويدعو له، وأن يتجنب ما يغضب الله من البكاء الشديد أو النياحة.
قراءة القرآن للميت
أما بخصوص قراءة القرآن للميت، فأوضحت دار الإفتاء أن قراءة القرآن وإهداء ثوابها للميت جائزة شرعاً، ويصل ثوابها إليه بإذن الله تعالى. وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أن ثواب القراءة يصل إلى الميت، خاصة إذا كان القارئ ابناً أو قريباً.
واستشهدت الدار بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له". وقراءة القرآن من الدعاء، وهي من أفضل ما يهدى للميت.
ضوابط شرعية مهمة
وشددت دار الإفتاء على ضرورة الالتزام بالضوابط الشرعية أثناء زيارة القبور، ومنها:
- عدم البكاء بصوت مرتفع أو النياحة.
- عدم الجلوس على القبور أو اتخاذها مساجد.
- السلام على الموتى والدعاء لهم.
- قراءة ما تيسر من القرآن بنية إهداء الثواب.
وأكدت الدار أن هذه الأعمال تزيد من صلة الأحياء بالأموات، وتذكر الإنسان بأهمية الاستعداد للآخرة، كما أنها تزرع في النفس الرحمة والتواضع.
خلاصة الحكم
في الختام، شددت دار الإفتاء على أن زيارة قبر الوالدين وقراءة القرآن لهما من الأعمال المستحبة التي يثاب عليها المسلم، شرط أن تكون خالصة لله تعالى ومتوافقة مع الشريعة الإسلامية. ودعت الدار الجميع إلى الإكثار من هذه الأعمال الصالحة، خاصة في حق الوالدين، فهما سبب وجودنا ويجب الإحسان إليهما في حياتهما وبعد مماتهما.



